وجه ائتلاف 190 من أجل عالم عمل خالٍ من العنف والتحرش، رسالة مفتوحة إلى رئيسة الحكومة، دعا فيها إلى إدماج مطالب الحركة النسائية في البرنامج الحكومي، مع تحديد أهداف وآجال ومؤشرات قابلة للقياس.
وأكد الائتلاف، في رسالته المؤرخة في 7 أكتوبر 2026، أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من إعلان الالتزامات إلى اعتماد سياسة عمومية واضحة للحقوق والمساواة، مرتبطة بآليات تنفيذ وتمويل وتقييم.
وفي هذا الإطار، أعرب عن أمله في أن ينعكس هذا التوجه في التشكيلة الحكومية المقبلة من حيث العدد ونوعية الحقائب الوزارية، بما يضمن حضور النساء في القطاعات الاستراتيجية ومواقع صنع القرار.
وسجل الائتلاف أن حضور النساء في مواقع القرار لا يزال دون مستوى الطموحات، مستشهداً بمعطيات انتخابات 2026 التي أظهرت أن اللوائح المحلية لم تتجاوز 121 امرأة من أصل 1615 لائحة، أي ما نسبته 7.49 في المائة.
من جهة أخرى، شددت الرسالة على أن نسبة نشاط النساء في سوق الشغل ضعيفة ولا تتجاوز خمس النساء في سن العمل، مع تمركز كثيراتهن في العمل غير المهيكل والهش، دون حماية اجتماعية كافية.
وطالب الائتلاف بالمصادقة على الاتفاقية 190 لمنظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، والاسترشاد بالتوصية 206، وملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضياتها.
كما دعت الرسالة إلى مراجعة القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وتعديل القانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، لضمان حماية فعلية للنساء من جميع أشكال العنف.
وفي سياق متصل، طالب الائتلاف بالإسراع بتعيين هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور، وتمكينها من الصلاحيات والموارد اللازمة.
ودعا الائتلاف إلى جعل مدونة الأسرة في صدارة أولويات العمل الحكومي، وأن تكون مدونة عادلة ومنصفة تقوم على المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والمسؤوليات داخل الأسرة.
وتجدر الإشارة إلى أن الرسالة طالبت أيضاً باعتماد سياسات تُعزز تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً، وتضمن المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية، وتحمي النساء في الاقتصاد غير المهيكل.
واختتم الائتلاف رسالته بالتأكيد على استعداده للتعاون مع الحكومة، وإرساء إطار دائم للتشاور مع الحركة النسائية والنقابات والمجتمع المدني لتتبع تنفيذ هذه الالتزامات وتقييمها.















