أعرب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان عن تضامنه المطلق مع المحاميات والمحامين وهيآتهم المهنية، في المعركة التي يخوضونها ضد قانون مهنة المحاماة 66.23، داعياً الحكومة إلى الإسراع بمراجعته.
وأوضح الائتلاف، في بيان صادر عن كتابته التنفيذية بالرباط بتاريخ 5 أكتوبر 2026، أن القانون المذكور يتضمن قواعد “بعيدة الانسجام مع مبادئ الدستور”، ويهدد المحاماة في عمقها المهني والتنظيمي، ويشكل انتهاكاً لحقوق المتقاضين في دفاع حر ومستقل.
وأشار البيان إلى أن المعركة التي تخوضها جمعية هيآت المحامين بالمغرب وكافة الهيآت منذ أواخر يونيو الماضي تعبير عن رفض قانون 66.23، لما يحمله من مقتضيات “تقوض مسارات المحاكمة العادلة”، وفق ما ورد في نص البيان.
وفي هذا الإطار، شدد الائتلاف على أن للمحاماة مكانة أساسية في إصلاح القضاء وبناء دولة القانون، مؤكداً أن الدولة مطالبة بالأخذ برأي المحامين ومقترحاتهم في صياغة قانون المهنة.
ودعا إلى فتح حوار مسؤول مع جمعية هيآت المحامين، بعيداً عن أي مناورة أو إقصاء أو فرض الأمر الواقع، مع ضرورة عدم المساس باستقلال المحاماة وحصانتها.
كما طالب بملاءمة القانون المنظم للمهنة مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومع المبادئ والمعايير المؤطرة لاستقلال المحاماة وحرية الدفاع.
واستحضر البيان موقف المقررة الأممية المعنية باستقلال القضاء والمحاماة، التي اعتبرت في مذكرة موجهة للحكومة أن مقتضيات مشروع القانون 66.23 تشكل “تراجعاً يمس بجوهر استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي”.
وانتقد الائتلاف ما وصفه بـ”إصرار المسؤولين على تمرير القانون بما يلائم توجهاتهم”، إلى جانب “التفاف المحكمة الدستورية وعدم بثها في مدى دستورية أحكامه”، وهو ما مكن الحكومة من إقراره وفرضه.
وفي ختام بيانه، نادى الائتلاف كل الهيآت الحقوقية المشكلة له وكل القوى المناضلة بالاستمرار في دعم هذه المعركة، مؤكداً أنها “ليست معركة المحاميات والمحامين فقط، بل معركة كل المنشدين لدولة الحق والقانون”.
ويضم الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان في عضويته جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، إلى جانب عدد من الهيئات والمنظمات الحقوقية الأخرى.














