طالبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفرع الجهوي بالقنيطرة، بفتح تحقيق قضائي معمق في ما وصفته بـ”الحملة الممنهجة” من الأخبار الزائفة التي روجتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي حول وقوع “تسرب إشعاعي” بالمفاعل النووي للأبحاث بالمعمورة، وتلوث المياه بمدينة القنيطرة.
جاء ذلك في بيان صادر عن الفرع الجهوي، أمس الاثنين 28 شتنبر 2026، حيث أعربت النقابة عن “قلقها البالغ” من تدفق المعلومات المضللة، مشيرة إلى أن الصفحات المعنية تحمل أسماء وعناوين ذات “نزوعات ومسارات تاريخية انفصالية”، على غرار صفحة تحمل اسم “الولي مصطفى السيد”.
وأوضح البيان أن هذه الصفحات بثت خلال اليومين الأخيرين “سمومًا كاذبة” تضمنت ادعاءات حول تسرب إشعاعي وتسجيل حالات صحية مرتبطة بالتعرض للإشعاعات النووية والتلوث، إلى جانب حديث “وهمي” عن حالات مرضية بالمستشفى، وهي مزاعم وصفتها النقابة بـ”الروايات الزائفة والمفبركة”.
وفي هذا الإطار، استندت النقابة إلى البلاغ الرسمي الصادر عن المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، يوم الاثنين 28 شتنبر الجاري، والذي نفى فيه بشكل قاطع الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي تسرب إشعاعي بالمفاعل النووي للأبحاث بالمعمورة، مؤكداً أن “جميع مرافقه ومنشآته تشتغل بشكل عادي وآمن، وفق القوانين الوطنية ومعايير الأمن والسلامة المعتمدة دولياً”.
من جهة أخرى، أوضحت النقابة أن “القضايا الاستراتيجية” المرتبطة بالأمن العمومي، إن وُجدت عمليات ميدانية، فهي تدخل في إطار “تمرين أو محاكاة” تهدف إلى تعزيز اليقظة والتدخلات والنهوض بالقدرات في عمليات معقدة ومتعددة المجالات، ولا علاقة لها بوقوع أي حادث مادي ملموس.
وأعلنت النقابة، في بيانها، خمس نقاط أساسية، أولها “الشجب القوي” لترويج أخبار غير مهنية تستعمل مفاهيم وتعابير غير واقعية مشوبة بالتحريف والتزوير، وتصنع محتوى “إعلامياً” دون ضوابط أخلاقية ولا أساس لها من الصحة.
كما دعت الجميع إلى عدم الانسياق وترويج أو إعادة ترويج تلك الإشاعات والأخبار الزائفة عبر مختلف المنصات الإلكترونية، مطالبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة بفتح تحقيق قضائي دقيق حول “طبيعة وامتدادات والأطراف المحتملة للمتورطين” في تركيبة هذه الصفحات، والوقوف على جميع جوانب فبركة المحتويات وترتيب الآثار القانونية.
وشددت النقابة على “عدم اعتماد الصفحات غير الموثوقة مصدراً للأخبار” دون إخضاع ما تنشره للتحقق المهني والرجوع إلى المصادر الرسمية الوطنية، معلنة انخراطها في كافة الجهود الوطنية والمحلية بالقنيطرة الرامية إلى التصدي لمواجهة الأخبار الزائفة والمضللة والجرائم الإلكترونية التي تستهدف استقرار البلاد وطمأنينة المجتمع.















