أعلنت خمسة أحزاب سياسية شاركت في الانتخابات التشريعية بدائرة شفشاون، اليوم السبت 26 شتنبر 2026، تمسكها بالطعن في نتائج الاقتراع، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في مجموعة من الوقائع التي قالت إنها أثرت على سير العملية الانتخابية، مع تأكيد استعدادها للجوء إلى المحكمة الدستورية داخل الآجال المحددة قانوناً.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك وقعه وكلاء لوائح جبهة القوى الديمقراطية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، وتحالف اليسار، والديمقراطيين الجدد، حيث طالبت الأحزاب بكشف ملابسات ما سجلته خلال يوم التصويت وفرز الأصوات، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وسجلت التنظيمات الموقعة على البيان عدداً من الملاحظات، من بينها عدم تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت بدعوى عدم توفر وسائل الطبع، ورفض تسلم لوائح الملاحظين في قيادة “قاع أسراس” بحجة غياب القائد، فضلاً عن تعيين رؤساء مكاتب تصويت بجماعتي فيفي وبني فغلوم من أنصار وكيل لائحة منافسة، وهو ما اعتبرته مساساً بمصداقية النتائج.
وفي السياق ذاته، أثار البيان مسألة انطلاق احتفالات مرتبطة بفوز بعض اللوائح قبل الإعلان الرسمي عن النتائج بنحو ساعتين، معتبراً ذلك يطرح تساؤلات حول سرية النتائج وطبيعة العلاقة مع الإدارة، إلى جانب رصد استمرار أنشطة انتخابية خلال يوم الاقتراع في بعض المناطق دون تدخل السلطات.
من جهة أخرى، تضمن البيان اتهامات بحضور أعوان سلطة داخل مكاتب التصويت وتوجيه ناخبين، إلى جانب استعمال وسائل تابعة للإدارة العمومية في الحملة الانتخابية، بمشاركة موظفين بالجماعات وسائقي النقل المدرسي ورؤساء جمعيات مستفيدة من الدعم العمومي، مع تسجيل اختلاف في تعامل بعض القياد مع لوائح المندوبين.
وقد أسفرت النتائج النهائية عن تصدر حزب الاستقلال بـ12 ألفا و66 صوتاً، بفارق عشرة أصوات فقط عن حزب الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانياً بـ12 ألفا و56 صوتاً، فيما جاء التجمع الوطني للأحرار ثالثاً بـ9575 صوتاً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رابعاً بـ8989 صوتاً.
وتجدر الإشارة إلى أن الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب تقدم أمام المحكمة الدستورية داخل أجل ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان عن النتائج، مع ضرورة إرفاق الملفات بالوثائق والمستندات التي يستند إليها أصحابها، وفق ما تنص عليه المادة 66.13 من القانون التنظيمي.















