طالب مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب المدير العام للأمن الوطني بفتح تحقيق في معطيات تضمنتها شكاية توصل بها المركز، وتتعلق بما وصفه بـ«شبكة للقروض بفوائد غير قانونية» تنشط بمدينة سلا وتستهدف، بحسب الشكاية، فئات اجتماعية هشة.
وأوضح المركز أن الشكاية تقدمت بها مواطنة من مدينة تيفلت، قالت إنها تتعرض منذ سنة 2022 لممارسات مرتبطة بما يعرف محلياً بظاهرة «الكريدي بالمتييريس» أو «الطلوع»، مشيرة إلى أنها حصلت على مبالغ مالية على دفعات مقابل شيكات، قبل أن تتراكم عليها مبالغ إضافية بسبب التأخر في السداد.
وبحسب رواية المشتكية، فإن هذه القروض تتم بفوائد مرتفعة، مع اقتطاع جزء من العائدات مسبقاً قبل تسليم المبلغ المتبقي، فيما تضاف مبالغ أخرى عن كل فترة تأخير، الأمر الذي تقول إنه تسبب لها في ضغوط مالية ونفسية كبيرة.
كما تضمنت الشكاية ادعاءات بشأن استعمال الشيكات كوسيلة للضغط والتهديد، واللجوء، وفق رواية المشتكية، إلى مضايقة المقترضين وأسرهم، وهي ادعاءات يؤكد المركز أنها تستوجب التحقيق والتحقق من مدى صحتها وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوتها.
وأشار المركز إلى أن المبالغ التي تقول المشتكية إنها اقترضتها بلغت، على دفعات، 28 ألف درهم، مقابل شيكات باسمها وباسم ابنها المقيم خارج المغرب.
وفي هذا السياق، دعا مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب المصالح الأمنية المختصة بمدينة تيفلت إلى الاستماع إلى المشتكية وابنها، والوقوف على جميع ملابسات القضية، والتحقق من طبيعة المعاملات المالية موضوع الشكاية، وكذا تحديد المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج البحث.
وشدد المركز على أهمية التعامل مع الملف بما يضمن حماية المشتكية وحقوق جميع الأطراف، مؤكداً أن الحسم في الادعاءات الواردة في الشكاية يظل من اختصاص الجهات القضائية والأمنية المختصة بعد إجراء الأبحاث اللازمة.














