وجه النائب البرلماني الكتالوني غابرييل روفيان، اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، انتقادات لاذعة إلى أحزاب اليمين المتطرف في إسبانيا، على خلفية تصاعد الخطاب السياسي المرتبط بمدينة سبتة المحتلة والعلاقات مع المغرب، محذراً من الانجرار وراء دعوات المواجهة مع الرباط.
وخلال مداخلة له في الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب الإسباني، التي خُصصت لمناقشة تداعيات أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، هاجم روفيان الخطاب المتشدد الذي تتبناه بعض القوى اليمينية تجاه المغرب، معتبراً أن التلويح بخيار المواجهة العسكرية لا يخدم مصالح المواطنين الإسبان.
ووصف روفيان، النائب عن حزب اليسار الجمهوري الكتالوني، قادة اليمين في إسبانيا بأنهم “خونة للوطن”، متهماً إياهم بالسعي إلى جر الإسبان إلى صراعات وحروب لا تعنيهم. وأكد أنه شخصياً لا يرى نفسه معنياً بالدخول في مواجهة مع المغرب، متسائلاً عما إذا كان زعماء الأحزاب اليمينية المتطرفة مستعدين فعلاً لخوض مثل هذه الحرب بأنفسهم، أم أنهم يكتفون بتضليل الرأي العام الإسباني وإذكاء خطاب المواجهة مع الرباط.
وحذّر روفيان من خطورة الاستهانة بالتداعيات الجيوسياسية التي قد تترتب عن أي صدام محتمل مع الرباط، مذكراً بأن المغرب يتوفر على شبكة من العلاقات والشراكات الدولية المهمة، وفي مقدمتها علاقاته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
وكان روفيان قد اتهم، في الوقت ذاته، المغرب بتنظيم تدفق المهاجرين نحو سبتة بهدف “الإطاحة بالحكومة الإسبانية”، ووصف الملك محمد السادس بـ”القاتل”، فيما اتهم حكومة بيدرو سانشيز بـ”الجبن” في التعامل مع الأزمة.
وتأتي تصريحات روفيان في ظل تصاعد النقاش السياسي داخل إسبانيا بشأن سبتة ومستقبل العلاقات مع المغرب، وسط تباين واضح بين قوى تدعو إلى اعتماد الحوار والتهدئة للحفاظ على المصالح المشتركة للبلدين، وأصوات يمينية تتبنى خطاباً أكثر تشدداً تجاه الرباط.














