أطلق ائتلاف “190 من أجل عالم عمل خالٍ من العنف” وائتلاف “من أجل كرامة وحقوق النساء”، اليوم السبت 5 شتنبر 2026، بياناً مشتركاً حذرا فيه من مؤشرات “مقلقة” تهدد مسار المناصفة الدستورية وتكافؤ الفرص في المشاركة السياسية للنساء.
وذلك بعد حسم جانب مهم من الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري. وجاء البيان امتداداً لمسار ترافعي بدأ في يونيو الماضي، تضمن ندوات صحفية وبيانات متتالية حول مسؤولية الأحزاب في تحقيق المناصفة.
وسجل الائتلافان، في البيان الذي توصلت به “لوبوكلاج”، عدداً من المؤشرات المقلقة التي تستدعي اليقظة والتدخل، أبرزها محدودية حضور النساء في مواقع القيادة داخل اللوائح المحلية، واستمرار التفاوت في فرص وصولهن إلى مواقع القرار والترشح القابلة للفوز، واعتماد مساطر ومعايير متفاوتة في اختيار المرشحات، واللجوء في بعض الحالات إلى اعتبارات القرابة والقدرة المالية. كما أشارا إلى التفاوت في شروط المنافسة ومستوى الدعم السياسي والتنظيمي المقدم للمرشحات، وتوزيع الترشيحات النسائية بشكل غير متوازن بين الجهات والدوائر الانتخابية.
وحذر الائتلافان من اختزال بعض الترشيحات النسائية في حضور رمزي أو عددي، دون توفير الشروط السياسية والتنظيمية والمادية الكفيلة بجعل هذا الحضور مشاركة فعلية وقابلة للمنافسة، معبرين عن تخوفهما من تحول القدرة المالية إلى عامل حاسم في فرص الترشيح والمنافسة، بما يقوض مبدأ تكافؤ الفرص ويقصي كفاءات نسائية قادرة على الإسهام في الحياة السياسية. ولفتا إلى استمرار مظاهر العنف السياسي ضد النساء بمختلف أشكاله، وخاصة العنف الرقمي، مما يؤثر على مشاركتهن وحضورهن في الفضاء العام.
ودعا الائتلافان إلى اعتماد معايير واضحة وموضوعية وشفافة في اختيار المرشحات، تقوم على الكفاءة والاستحقاق، مع رفض تحويل القدرة المالية إلى معيار حاسم في تحديد فرص الترشح. وشدداً على ضرورة مراجعة عميقة للإطار التشريعي والمؤسساتي، وإقرار آليات فعالة للتظلم والطعن والمساءلة، والتصدي الحازم لمختلف أشكال العنف السياسي والانتخابي القائم على النوع الاجتماعي.
وأكدا أن المناصفة ليست امتيازاً ممنوحاً للنساء، بل استحقاق دستوري وديمقراطي وحقوقي، ومعيار أساسي لمدى نضج الممارسة السياسية وقدرتها على تمثيل المجتمع بكل مكوناته.















