شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026، مشهداً استثنائياً تمثل في استئناف عدد من المحامين لعملهم القضائي، مباشرة بعد انتهاء العطلة القضائية.
متحدين بذلك قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب الذي يدعو إلى مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية احتجاجاً على القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة.
وجاء في طليعة المستأنفين مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق والعضو البارز بهيئة الدار البيضاء، الذي ظهر صباحاً داخل أروقة المحكمة رفقة عدد من النقباء السابقين والمحامين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية.
ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه جمعية هيئات المحامين متمسكة بقرار مواصلة التوقف عن العمل، وذلك عقب سلسلة من الاجتماعات الاستثنائية التي عُقدت على خلفية نشر القانون رقم 66.23 في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت الجاري، بعد تعذر البت في دستوريته من طرف المحكمة الدستورية بسبب خلل إجرائي في وثائق الإحالة.
وكانت هيئة المحامين بالدار البيضاء قد دعت، يوم السبت الماضي، عموم المحامين إلى الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات إلى غاية إشعار آخر، مشيدة بـ”وحدة الصف المهني” ومؤكدة أن الدفاع عن المهنة مستمر بجميع الوسائل المشروعة.
وفي المقابل، يرى المستأنفون أن استمرار الإضراب بعد دخول القانون حيز التنفيذ قد يفقد التحرك النقابي زخمه، خصوصاً أن النقاش حول دستورية القانون قد انتقل إلى مرحلة جديدة.
ويعكس هذا التباين في المواقف داخل الجسم المهني انقساماً حاداً حول كيفية التعامل مع القانون الجديد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على المحامين لاستئناف العمل حفاظاً على مصالح المتقاضين واستمرارية سير العدالة، بينما تتمسك الهيئات المهنية بموقفها التصعيدي في انتظار تطورات الخلاف القائم.















