شهد محيط مخيم “لومـا كولمنار” بمدينة سبتة المحتلة، اليوم الاثنين 31 غشت 2026، مواجهات بين قوات الأمن الإسبانية ومئات المهاجرين غير النظاميين الذين حاولوا اقتحام المخيم لشغل الخيام المتاحة.
في مشهد جديد يعكس استمرار الأزمة الإنسانية التي تعيشها المدينة منذ أسابيع. وأفادت صحيفة “إل فارو دي سبتة” بأن الشرطة الوطنية اضطرت إلى تنفيذ عدة عمليات فضّ، بعد أن تحولت المنطقة إلى نقطة توتر شديد بسبب تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين الذين باتوا يقضون الليالي في العراء على الأرصفة والطرقات.
ووفق المعطيات الميدانية، فقد شهد المخيم، الذي تحول إلى ما يشبه مخيماً عسكرياً، توافد مئات الأشخاص منذ ساعات الفجر الأولى، على أمل الحصول على مكان داخل الخيام التي لم تعد تتسع لأعدادهم المتزايدة.
ودفعت هذه التطورات قوات الشرطة إلى إغلاق الطرقات وإخلاء الأرصفة المحيطة بالمخيم، في محاولة لتفادي حدوث تدافع جماعي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة. غير أن هذه الإجراءات لم تثنِ المهاجرين عن التمسك بمواقعهم، خوفاً من فقدان فرصة الإيواء.
وتعكس هذه المشاهد، التي وصفتها الصحيفة بـ”العالم الثالثي”، حجم الضغط الهائل الذي تعيشه سبتة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية البحث عن حلول عاجلة لإيواء آلاف المهاجرين، بينهم قاصرون، وسط عجز واضح عن تلبية الاحتياجات الأساسية، في ظل غياب التنسيق الفعال بين الإدارات المحلية والمركزية.















