شهد حي “لوما كولمنار” بمدينة سبتة المحتلة، مساء أمس الأحد 23 غشت 2026، احتجاجات متجددة لسكانه، الذين خرجوا مجدداً إلى الشارع للمطالبة بحلول جذرية للأزمة التي تعصف بحيهم، بعد أسابيع من نقل مئات المهاجرين غير النظاميين إلى المنطقة.
ورغم أن شعارات المحتجين ركزت على المطالبة بـ”الأمن والهدوء”، فإن التظاهرة شهدت لحظات توتر حادة، بلغت حد الاشتباكات اللفظية والجسدية بين بعض السكان أنفسهم، مما اضطر عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية إلى التدخل للفصل بينهم.
وتجمع العشرات من سكان “لوما كولمنار”، التي تضم مجمعات سكنية كبيرة، أمام ساحة الحي، رافعين لافتات كتبوا عليها “سبتة ليست للبيع، سبتة تدافع عن نفسها”، معبرين عن غضبهم مما وصفوه بـ”الإهمال” من قبل الإدارات المحلية والمركزية.
وأكد أحد المتحدثين باسم المحتجين أن مطالبهم تتركز على توفير حضور أمني كافٍ، وضمان العودة إلى حياة طبيعية، مشيراً إلى أن السكان يعانون من مشاجرات ليلية بين المهاجرين، وتزايد حالات السرقة والعنف في محيط منازلهم.
وفي مفارقة لافتة، تحولت الاحتجاجات إلى ساحة للتناحر بين السكان أنفسهم، حيث نشبت خلافات حادة حول طريقة التعبير عن المطالب، ووصل الأمر إلى اشتباكات بالأيدي، مما اضطر قوات الشرطة إلى التدخل لفض النزاع.
وعكست هذه المشاهد حالة الإرهاق والانقسام التي يعيشها الحي، بعد أسابيع من الضغط المستمر الناجم عن تحول المنطقة إلى مركز لإيواء المهاجرين.
وعلى الرغم من حدة التوتر، حرص بعض المحتجين على التمييز بين مطالبهم الأمنية، وموقفهم من القاصرين المهاجرين، مؤكدين أنهم لا يطالبون بإقصاء هؤلاء الأطفال، بل يريدون حمايتهم أيضاً، إلى جانب ضمان سلامة سكان الحي. وقال أحد المتحدثين: “نريد أن نحمي القاصرين، وفي الوقت نفسه نضمن الأمن والهدوء لسكاننا”.
وأعلن المحتجون عزمهم مواصلة التحركات في الأيام المقبلة، إذا لم تستجب الجهات المعنية لمطالبهم، مشددين على أنهم “مرهقون ولكن غير مستسلمين”، ومطالبين بحوار جاد مع جميع الأطراف المعنية، وتوفير معلومات واضحة حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها، مع تعزيز التواجد الأمني خلال ساعات الليل.














