نددت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، أمس الأحد 16 غشت 2026، بتصاعد الخطابات التي تربط المهاجرين الوافدين إلى سبتة المحتلة بالمرض والجريمة وانعدام الأمن.
ووصفتها بأنها “غير عادلة ومعادية للأجانب”، مؤكدة أن المهاجرين لا يحملون الأمراض معهم، وإنما قد يصابون بها نتيجة التشرد والاكتظاظ وانعدام شروط النظافة.
جاءت تصريحات الوزيرة خلال زيارة ميدانية إلى سبتة، عقب موجة الدخول الجماعي من المغرب التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي. وشددت غارسيا على أن الخطر الصحي لا ينتج عن أصول المهاجرين، بل عن الظروف غير الصحية التي يعيشون فيها، بعدما وجد عدد كبير منهم نفسه من دون مأوى أو ماء كافٍ أو مرافق للنظافة والصرف الصحي.
وقالت غارسيا إن ربط الهجرة بالمرض “أمر ظالم ومعاد للأجانب”، وإن الوصف نفسه ينطبق على تقديم المهاجرين باعتبارهم مصدراً تلقائياً للجريمة والخطر.
واعتبرت الوزيرة أن التدخل الصحي الأكثر استعجالاً يتمثل في توفير أماكن لإيواء المهاجرين وضمان حصولهم على الماء والغذاء والنظافة، بما يسمح بمراقبة أوضاعهم الصحية والحد من انتقال العدوى بينهم. وطالبت حكومة سبتة بتوفير فضاءات عاجلة لنقل المهاجرين المنتشرين في الشوارع والتجمعات العشوائية، ولا سيما المخيم المقام في شاطئ “الترامبولين”، محذرة من مخاطر الاكتظاظ واستمرار الإقامة في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من السلامة الصحية.
وفي مقابل الحديث المتزايد عن انهيار المرافق الصحية، نفت غارسيا وجود “انهيار صحي” في سبتة، رغم إقرارها بتعرض بعض الخدمات لضغط كبير، موضحة أن المستشفى لم يُلغِ أي عملية جراحية أو موعد طبي أو خدمة مخصصة للسكان.
وكشفت أن المصالح الصحية قدمت، بين 31 يوليوز و14 غشت، نحو 5800 خدمة علاجية للمهاجرين، بينها 2300 في المستشفى، فيما استقبلت الرعاية الصحية الأولية 60% من الحالات، مقابل 40% في أقسام المستعجلات. وأكدت أن المستشفى الجامعي يتوفر حالياً على 111 سريراً شاغراً من أصل 212 سريراً قيد الاستعمال، وأن 28 مهاجراً فقط يوجدون ضمن 101 شخص يتلقون العلاج داخله.
وصنفت الوزيرة الخطر الوبائي في خانة “المعتدل” بالنسبة للمهاجرين و”المنخفض” بالنسبة لسكان سبتة، مشيرة إلى تسجيل 18 حالة التهاب في المعدة والأمعاء وحالتين مؤكدتين من داء السل، إحداهما تعود إلى أحد سكان المدينة ولا ترتبط بالأزمة الراهنة.
وأضافت أن الوزارة عززت الطواقم الصحية بتوظيف أكثر من 60 شخصاً إلى غاية نهاية غشت، مع إرسال خبير من مركز تنسيق الإنذارات وحالات الطوارئ الصحية إلى سبتة، للمساهمة في تقليص المخاطر الناتجة عن استمرار المهاجرين في ظروف غير صحية.















