كشفت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء 11 غشت 2026، عن ارتفاع عدد القاصرين غير المصحوبين المسجلين رسمياً في مدينة سبتة المحتلة إلى 1527 قاصراً، في تحديث جديد للأرقام بعد أن كانت المعطيات الحكومية السابقة تتحدث عن 1342 قاصراً.
وأكد وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، في تصريحات نقلتها وكالة أوروبا برس، أن الحكومة تعمل “جنباً إلى جنب مع المغرب” من أجل إعادة هؤلاء القاصرين إلى أسرهم، مشدداً على أن لمّ شملهم بعائلاتهم يشكل أولوية قصوى للحكومة.
وكشف بولانيوس أن عمليات التسجيل الرسمي للقاصرين تتم عبر مندوبية الحكومة ومراكز الشرطة الوطنية الإسبانية في سبتة، في وقت تواجه فيه المدينة أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث لا تتجاوز القدرة الاستيعابية لمراكز الاستقبال 90 شخصاً فقط، بينما قدرت السلطات المحلية عدد القاصرين الذين ترعاهم بنحو 1100 قاصر. وفي هذا السياق، حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال”، اليوم الثلاثاء، من أن أكثر من ألف قاصر آخر قد يكونون خارج نظام الحماية وينامون في شوارع سبتة، مشددة على أن هذا الرقم يبقى تقديراً للمنظمة وليس إحصاء حكومياً رسمياً.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها سبتة في 30 و31 يوليو الماضي، حيث تدفق نحو 72 ألف مهاجر غير نظامي إلى المدينة خلال 12 ساعة فقط، فيما أعادت السلطات الإسبانية نحو 70 ألف شخص إلى المغرب.
يواجه ملف إعادة القاصرين تحديات قانونية وإدارية، إذ تنص القوانين الإسبانية على حماية خاصة للقاصرين غير المصحوبين، مما يعرقل ترحيلهم بشكل عاجل، في وقت أكد فيه المغرب استعداده لاستقبال جميع القاصرين المغاربة غير المصحوبين، شريطة رفع العقبات القضائية والإدارية التي تعترض عملية إعادتهم.
وتتزامن هذه الأزمة مع دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم موجة عبور جماعي جديدة نحو سبتة يوم 15 غشت الجاري، وسط مخاوف من تحول التعبئة الرقمية إلى محاولات هجرة جديدة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية والمغربية التنسيق لتدبير الوضع ومنع تكرار السيناريو السابق.















