انضمت النمسا، اليوم الجمعة، إلى الموقف الإيطالي الداعي إلى اتخاذ إجراءات مشددة في إطار اتفاقية شنغن تجاه إسبانيا.
ذلك على خلفية موجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، لتصبح بذلك ثالث دولة أوروبية تعلن تأييدها للطرح الإيطالي بعد فنلندا والدنمارك.
ووصف المستشار النمساوي كريستيان شتوكر التطورات في سبتة بأنها “إشارة تحذيرية واضحة”، مشيراً إلى أن مثل هذه الأوضاع “لا مكان لها” داخل الاتحاد الأوروبي. ودعا مدريد إلى الوفاء بمسؤولياتها من خلال ضمان “عدم وصول مهاجر غير قانوني واحد إلى البر الأوروبي”، محذراً من أن قواعد اللجوء والهجرة الأوروبية “لا ينبغي تقويضها”.
واعتبر شتوكر أن قرار الحكومة الإسبانية منح تصاريح إقامة لآلاف المهاجرين غير النظاميين “شكل حافزاً إضافياً للهجرة غير الشرعية”، مؤكداً أن النمسا ستقوم بكل ما في وسعها لحماية حدودها الوطنية، بما في ذلك الإغلاق المؤقت لحدود شنغن إذا تطلب الأمر ذلك.
ويأتي هذا الموقف النمساوي بعد ساعات من إعلان إيطاليا تعليق تطبيق ترتيبات شنغن مع إسبانيا لمدة شهر، عبر إعادة الرقابة على الرحلات الجوية والبحرية بين البلدين، في خطوة بررتها روما بتداعيات أزمة الهجرة الأخيرة التي شهدت وصول ما بين 50 و60 ألف مهاجر إلى سبتة. وكانت وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتانين قد أكدت في وقت سابق أن “الدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية لا يمكن أن تكون عضواً في شنغن”.















