تسبب موجة الهجرة الجماعية غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، في أزمة حادة باليد العاملة بمنطقة تطوان ومرتيل.
ذلك بعدما تخلى العشرات من العمال عن وظائفهم فجأة، وانضموا إلى آلاف المهاجرين الذين توجهوا نحو الثغر المحتل، في خطوة أربكت سير العمل في العديد من القطاعات الحيوية، خاصة مع ذروة الموسم السياحي.
وأكدت مصادر محلية، وفق ما نقلته يومية “الشمال24″، أن أزيد من 50 عاملاً في مجال النظافة بمدينة مرتيل، من بينهم عمال رسميون، غادروا مناصبهم بشكل مفاجئ، مما خلق فراغاً كبيراً في خدمات النظافة بالمدينة التي تشهد إقبالاً كثيفاً من المصطافين خلال هذه الفترة من السنة. كما أفادت مصادر أخرى أن العديد من المطاعم والمقاهي في مرتيل واجهت صعوبات كبيرة في مواصلة نشاطها بسبب الغياب المفاجئ للعمال، مما أربك الخدمات المقدمة للزبائن في ظل الطلب المتزايد خلال الموسم الصيفي.
ولم تقتصر تداعيات هذه الأزمة على مرتيل، بل امتدت إلى مدينة تطوان، حيث اضطرت مجموعة من المحلات التجارية والشركات إلى إغلاق أبوابها مؤقتاً، بعد أن غادر عدد من العمال وظائفهم فجأة نحو سبتة. وأعرب عدد من أصحاب المحلات والمقاولات عن امتعاضهم الشديد من هذا الوضع، مؤكدين أن مغادرة العاملين انعكست سلباً على أنشطتهم التجارية في وقت تشهد فيه المنطقة حركية اقتصادية وسياحية كبيرة.
ويأتي هذا الاضطراب في اليد العاملة في سياق موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، والتي تم خلالها تسجيل وصول أعداد قياسية من المهاجرين إلى سبتة، قدرت بنحو 60 ألف شخص، مما أثار نقاشاً واسعاً حول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظاهرة على المدن المغربية المجاورة للثغرين المحتلين.















