رجحت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير نشرته أمس الأربعاء، أن يتفوق الملف المغربي على نظيره الإسباني في سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030.
معتبرة أن الاستثمارات الضخمة التي يضخها المغرب لبناء ملعب “الحسن الثاني” الجديد، إلى جانب العوامل السياسية والإدارية، منحت الرباط أفضلية واضحة على مدريد رغم عراقة ملعب “سانتياغو برنابيو”.
وأوضحت الصحيفة، في تقريرها الذي حمل عنوان “إسبانيا والمغرب يتنافسان على استضافة نهائي كأس العالم 2030.. من سيفوز؟”، أن التحول لصالح المغرب بات واضحاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث لم يعد من المستبعد أن يخسر ملعب “برنابيو” شرف احتضان النهائي، في وقت يبدو فيه موقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم “ضعيفاً جداً” مقارنة بما حققه المغرب على أرض الواقع.
وذكرت الصحيفة أن المغرب يعتزم بناء ملعب “الحسن الثاني” الجديد بالقرب من الدار البيضاء، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، وبغلاف مالي يناهز 1.2 مليار يورو.
كما أشارت إلى أن المملكة رصدت استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية، من خلال ربط الملعب بشبكات القطارات والطرق السريعة مع الدار البيضاء والرباط، في خطوة تهدف إلى تلبية كافة متطلبات “فيفا” وتحقيق تجربة استثنائية للجماهير.
وأضافت الصحيفة أن التوجه المغربي يأتي في إطار رؤية استراتيجية بقيادة الملك محمد السادس، إلى جانب الدور المحوري لفوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، الذي يتمتع بنفوذ واسع وعلاقات قوية داخل أروقة “فيفا” والاتحاد الإفريقي. وفي المقابل، يعاني الاتحاد الإسباني من اضطرابات إدارية وتوترات سياسية، فضلاً عن تصريحات مسؤوليه المناهضة لبعض سياسات “فيفا”، مما أضعف حظوظ “برنابيو”.
وأبرزت “نيويورك تايمز” أن مصادر مطلعة على الملف المغربي ترى أن منح استضافة النهائي للدار البيضاء سيكون الخيار “الأكثر عدالة”، خاصة في ظل مبدأ التدوير بين القارات، وحقيقة أن القارة الإفريقية لم تحظَ بشرف تنظيم النهائي سوى مرة واحدة في تاريخها عام 2010 بجنوب أفريقيا. كما أشارت إلى عوامل جيوستراتيجية وسياسية قد تلعب لصالح المغرب، من بينها تعزيز العلاقات العسكرية والسياسية بين واشنطن والرباط، والدعم القوي الذي يحظى به الملف المغربي داخل الهياكل القيادية للاتحاد الدولي.















