صعّد تيار “اليسار الجديد المتجدد” من لهجته تجاه قيادة الحزب الاشتراكي الموحد، متهماً المكتب السياسي للحزب بالفشل في تدبير الأزمة التنظيمية الداخلية، وبالانحراف عن مبادئ الديمقراطية الداخلية والتعددية السياسية.
وقال التيار، في بيان صدر عقب جمعه العام المنعقد بالرباط، إن الوضع التنظيمي الذي يعيشه الحزب بلغ مرحلة “بئيسة” نتيجة ما اعتبره عجزاً مستمراً للقيادة عن معالجة الإشكالات المتراكمة منذ المؤتمر الوطني الخامس، محذراً من أن الحزب يعيش حالة “احتضار سياسي وتنظيمي”.
وأعلن التيار تضامنه الكامل مع العلمي الحروني، منسقه الوطني، بعد قرار فصله من الحزب، معتبراً الخطوة “قراراً سياسياً انتقامياً” يستهدف الأصوات المخالفة داخل التنظيم، كما عبر عن تضامنه مع المطرودين والمبعدين من الحزب وعدد من الفروع التي قال إنها تتعرض للتضييق أو الحل.
واتهم البيان القيادة الحالية بانتهاج “سياسة الآذان الصماء” ومصادرة تجربة العمل بالتيارات، معتبراً أن ذلك تسبب في تجميد نشاط عدد من الأطر الحزبية أو مغادرتها للتنظيم.
كما حمّل التيار قيادة الحزب المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ“الاحتضار السياسي والتنظيمي” الذي يعيشه الحزب، محذراً من تداعيات استمرار ما اعتبره “سياسة الهروب إلى الأمام”.
وفي السياق ذاته، شكك التيار في قانونية الشوط الثاني للمجلس الوطني المقرر عقده في 10 ماي الجاري، معتبراً أنه يندرج ضمن ما وصفه بـ“سلسلة أخطاء تنظيمية” تهدف إلى تمرير قرارات تحكمية داخل الحزب.
ويأتي هذا التصعيد ليؤكد تعمّق الأزمة الداخلية داخل الحزب الاشتراكي الموحد، في ظل تصاعد التوتر بين القيادة والتيارات المعارضة لنهجها التنظيمي والسياسي.















