أكد المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان، في بلاغ أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق لـ3 ماي 2026، أن التحسن الذي سجله المغرب في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، بانتقاله من المرتبة 120 إلى 105 وفق تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، يمثل تطورًا إيجابيًا من الناحية الرقمية، لكنه لا يعكس بشكل كامل واقع الحريات الإعلامية بالمملكة.
وأوضح المركز أن غياب الصحافيين المهنيين عن السجون المغربية لا يعني بالضرورة احترامًا تامًا لحرية الصحافة، مشددًا على أن التضييق على الإعلاميين ما يزال قائمًا عبر “أساليب غير مباشرة” تشمل المتابعات القضائية والضغوط الإدارية ومحاولات التحكم في المؤسسات المهنية للقطاع.
وأدان المركز ما وصفه بمحاولة الحكومة فرض مشروع قانون لتنظيم المجلس الوطني للصحافة بشكل أحادي، معتبرًا أن ذلك يهدد استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة ويكرس الوصاية السياسية والإدارية على قطاع يفترض أن يكون مستقلاً.
كما ندد باستمرار التضييق القضائي على صحافيين مستقلين، مبرزًا من بينهم حميد المهداوي ويونس أفطيط، معتبرًا أن متابعتهم تعكس استمرار استهداف الأصوات الإعلامية الناقدة.
وفي السياق ذاته، انتقد المركز ما وصفه بـ”العجز الحكومي الفاضح” في تدبير ملف بطائق الصحافة المهنية لسنة 2026، بعد حرمان الصحافيين المغاربة من بطائقهم المهنية، محملاً المسؤولية لـحكومة أخنوش ووزيرها في التواصل مهدي بنسعيد.
وشدد البلاغ على أن أي حديث عن تحسن في حرية الصحافة يظل بلا معنى، ما لم تتوفر بيئة قانونية ومؤسساتية تحمي الاستقلال الفعلي للصحافيين وتضمن لهم ممارسة مهامهم بعيدًا عن الضغط والترهيب.
وطالب المركز بوقف كافة أشكال التضييق والمتابعات ضد الصحافيين، وسحب مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، ومعالجة أزمة بطائق الصحافة المهنية بشكل عاجل، إلى جانب احترام الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال حرية التعبير.
واختتم المركز بلاغه بالتأكيد على أن “الديمقراطية الحقيقية لا تُقاس بترتيب في تقرير دولي، بل بقدرة الصحافيين على العمل بحرية كاملة دون خوف أو وصاية أو انتقام”.














