كشفت نتائج استطلاع رأي حديث أن شريحة واسعة من الإسبان تنظر إلى كل من روسيا والمغرب باعتبارهما من أبرز التهديدات العسكرية التي تواجه بلادهم، في مقابل دعوات واضحة لتعزيز التقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة Sociométrica، يرى 68 في المائة من الإسبان أن روسيا تمثل تهديدًا عسكريًا خطيرًا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، فيما يعتبر 57.6 في المائة أن المغرب يشكل بدوره مصدر تهديد، خاصة على خلفية ملف سبتة ومليلية.
في السياق ذاته، أظهر الاستطلاع أن 61.7 في المائة من المستجوبين يؤيدون تقارب إسبانيا مع الولايات المتحدة، مقابل نسبة محدودة لا تتجاوز 29.5 في المائة ترى في واشنطن تهديدًا محتملاً. كما يعتقد 61.4 في المائة أن على مدريد الابتعاد عن المغرب.
وعلى مستوى الشرق الأوسط، اعتبر 52 في المائة من الإسبان أن إسرائيل تمثل تهديدًا عسكريًا، مع تباين واضح في هذه المواقف حسب الانتماءات السياسية.
أما إيران، فرغم أن 34.2 في المائة فقط يرونها تهديدًا مباشرًا، فإن أغلبية كبيرة تصل إلى 78.5 في المائة تفضل الابتعاد عنها.
الاستطلاع ألقى الضوء أيضًا على التحولات في السياسة الخارجية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، حيث اتجهت حكومة بيدرو سانشيز إلى إعادة ترتيب علاقاتها الدولية، عبر التقارب مع المغرب ودعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، مقابل فتور نسبي في العلاقات مع بعض الحلفاء التقليديين.
وفي هذا الإطار، سجلت النتائج استمرار التوجس الإسباني من المغرب، رغم التحسن الدبلوماسي بين البلدين، إذ يرى أكثر من نصف المستجوبين أنه يمثل تهديدًا عسكريًا، بينما يدعو أغلبهم إلى النأي عن الرباط.
أما بخصوص إسرائيل، فقد تزامنت هذه المواقف مع تصعيد سياسي بين مدريد وتل أبيب، على خلفية تصريحات سانشيز ودعمه للاعتراف بدولة فلسطين، وهو ما أثار ردود فعل قوية من الحكومة الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بالصين، أظهرت نتائج الاستطلاع أن نسبة محدودة فقط من الإسبان (21.9 في المائة) تعتبرها تهديدًا عسكريًا، رغم التقارب الأخير بين مدريد وبكين.
وقد أُنجز هذا الاستطلاع على عينة تضم 1712 شخصًا من الإسبان البالغين، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 أبريل 2026، بهامش خطأ يقارب 3 في المائة.
وتعكس هذه النتائج، وفق متابعين، تداخل العوامل الجيوسياسية والإعلامية في تشكيل تصورات الرأي العام الإسباني تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية.















