شهد ملف الحقوقي والمؤرخ المغربي المعطي منجب تطوراً جديداً، بعد إعلان فاعلين حقوقيين وسياسيين عن تشكيل لجنة وطنية لمتابعة قضيته، على خلفية ما وصفوه باستمرار “مصادرة حقوقه الأساسية”، وفي مقدمتها منعه من مغادرة التراب الوطني.
وجاء هذا التحرك عقب واقعة المنع التي تعرض لها منجب، يوم الإثنين 30 مارس 2026، بمطار الرباط–سلا، حيث اعتُبر القرار، وفق بلاغ صادر عن الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم”، خرقاً لحرية التنقل المكفولة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، نظمت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين لقاءً تواصلياً يوم الثلاثاء 31 مارس بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، بحضور عدد من الفاعلين الحقوقيين والنقابيين والإعلاميين، إضافة إلى المعني بالأمر الذي يخوض إضراباً عن الطعام منذ 30 مارس.
وسلط اللقاء الضوء على ما وصفه المشاركون بـ“سلسلة من الإجراءات التعسفية” التي طالت منجب على مدى أكثر من 11 سنة، شملت متابعات قضائية، ومنعاً متكرراً من السفر، وسجناً سابقاً، وتجميداً للحساب البنكي، وحجزاً على الممتلكات، إلى جانب توقيفه عن العمل، والتضييق على حياته الأسرية والمهنية.
ورغم استفادته من عفو ملكي، أكد المتدخلون أن وضعيته الاجتماعية والإدارية لا تزال عالقة، في ظل عدم إرجاعه إلى عمله كأستاذ جامعي، وحرمانه من حقوقه المالية والتغطية الصحية، فضلاً عن استمرار منعه من التنقل خارج البلاد.
وأمام ما اعتُبر “وضعاً مقلقاً”، أعلن الحاضرون عن تشكيل لجنة وطنية لمتابعة الملف، بهدف إقناع منجب بوقف إضرابه عن الطعام، بالنظر إلى حالته الصحية ومعاناته من مرض السكري، إلى جانب العمل على فتح قنوات الحوار مع الجهات المعنية لإيجاد حل شامل ومنصف.
كما أشار البلاغ إلى أن القضية أخذت بعداً دولياً، من خلال تحركات لجنة دعمه في باريس، واللجوء إلى آليات أممية وقضائية دولية، بعد استنفاد المسارات الوطنية.
وختمت اللجنة الجديدة بيانها بالدعوة إلى رفع كافة الإجراءات التي وصفتها بـ“التعسفية”، وضمان تمتع المعطي منجب بكامل حقوقه، بما يتماشى مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.















