في خطوة غير مسبوقة داخل الجسم الصحفي المغربي، حسم المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية خلال دورته الثالثة المنعقدة يوم السبت 1 نونبر 2025 بالرباط، في ملفات مثيرة للجدل، بقرارات زجرية اعتُبرت تاريخية، شملت تجميد عضوية يونس مجاهد وإحالة ملفه على لجنة الأخلاقيات، إلى جانب طرد الصحفية حنان رحاب من جميع هياكل النقابة.
وحسب مصادر نقابية موثوقة، قرر المجلس تجميد وضعية يونس مجاهد، عضو المجلس الوطني الفدرالي، بسبب الإخلال بمبادئ النقابة وقانونها الأساسي ونظامها الداخلي، وقرارات ومقررات أجهزتها الوطنية، مع إحالة الحالات المماثلة على لجنة الأخلاقيات للنظر في المنسوب إليها. القرار حظي بتصويت الأغلبية الساحقة، مع امتناع عضو واحد فقط، بعد نقاش مطول وعشرات المداخلات المنددة بسلوكيات وتصريحات وممارسات منسوبة لمجاهد، الذي كان قد تولى مناصب عليا باسم النقابة في الفيدرالية الدولية للصحافيين والمجلس الوطني للصحافة واتحاد الصحافيين العرب.
وتأتي هذه القرارات، وفق المصدر ذاته، في إطار ما وصف بـ«اللحظة الحاسمة لإعادة الاعتبار لقيم الشفافية والانضباط داخل النقابة»، خصوصاً بعد ما اعتُبر تجاوزاً خطيراً لمبادئ التنظيم من طرف بعض الأعضاء الذين “تنكروا لتاريخ النقابة ومكانتها داخل المشهد الإعلامي”.
في السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة لموقع “ماروكZ” أن لجنة الأخلاقيات بالنقابة قررت طرد الصحفية حنان رحاب، نائبة رئيس النقابة، من جميع هياكلها التنظيمية، بعد مناقشة تقرير مفصل تضمن خلاصات اعتُبرت خطيرة وتمس بأخلاقيات المهنة والسلوك النقابي. القرار جاء بعد مداولات مطولة انتهت بالتصويت بالأغلبية، استناداً إلى مقتضيات النظام الداخلي، في خطوة اعتبرها متتبعون إشارة قوية نحو ترسيخ ثقافة المحاسبة داخل التنظيم المهني.
وتُعد حنان رحاب من أبرز الأسماء النسائية في الصحافة المغربية، وشغلت سابقاً منصب نائبة برلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما تُعرف بقربها من الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر وتشتغل بجريدة الأحداث المغربية. ويُعتبر هذا القرار سابقة في تاريخ النقابة بالنظر إلى مكانتها السياسية والإعلامية، ما جعله يُفسَّر كتحول نوعي في أسلوب التدبير الداخلي للنقابة.
ويرى مراقبون أن قراري تجميد يونس مجاهد وطرد حنان رحاب يمثلان نقطة تحول في تاريخ النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ويعكسان إرادة جديدة لإرساء معايير الصرامة والانضباط المهني، في وقت تعرف فيه الساحة الصحفية نقاشاً متجدداً حول أخلاقيات المهنة والتمثيلية النقابية.
وبهذه القرارات الصارمة، تكون النقابة قد فتحت صفحة جديدة من المحاسبة الداخلية، بينما يُنتظر أن تُحال الملفات النهائية على المجلس الفدرالي المقبل للحسم النهائي في مستقبل الأعضاء المعنيين، في مشهد يوصف بأنه بداية مرحلة جديدة في تاريخ العمل النقابي الصحفي بالمغرب.















