تابع مركز عدالة لحقوق الإنسان بقلق بالغ توقيف الناشط الحقوقي جواد هرموش، رئيس جمعية التواصل للتنمية الاجتماعية بمدينة تيفلت، من طرف المصالح الأمنية يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، وذلك على خلفية شكاية تقدّمت بها قائدة الملحقة الإدارية الرابعة، إثر خلاف وقع بين المعني بالأمر وخليفة القائد وبعض أعوان السلطة، خلال حملة داخل السوق اليومي لحي السلام.
ويأتي هذا التوقيف في سياق اعتراض هرموش على بعض الإجراءات التي اعتبرها تدخلاً غير مبرر في مهام الجمعية التي تتولى، بموجب اتفاقية شراكة مع قسم العمل الاجتماعي لعمالة الخميسات، تدبير السوق اليومي في إطار البرنامج الوطني “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”. وقد استدعى الخلاف تدخل المصالح الأمنية التي اقتادت رئيس الجمعية إلى مقر الشرطة، ليُوضع لاحقاً تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت.
وقد خلّف هذا القرار ردود فعل قوية وموجة استنكار في أوساط المهنيين والمجتمع المدني، تجسّدت في تنظيم ثلاث وقفات احتجاجية متزامنة نظمها باعة السوق أمام كل من مقر الأمن الوطني، باشوية تيفلت، ومركب السوق اليومي، للمطالبة بإطلاق سراح الناشط جواد هرموش، خاصة أن توقيفه تزامن مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 26 لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش.
وبناءً على ما سبق، فإن مركز عدالة لحقوق الإنسان يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
تنديده باستمرار مظاهر التضييق الممنهج على المدافعين عن حقوق الإنسان.
دعوة السلطات المحلية بمدينة تيفلت إلى اعتماد مقاربة تواصلية منفتحة وشاملة، تنسجم مع تطلعات ساكنة المنطقة وتكفل الحق في الشراكة والتدبير التشاركي.
مطالبته الجهات المختصة بفتح تحقيق شفاف ونزيه في الاختلالات التي يعرفها السوق اليومي لحي السلام، وتحديد المسؤوليات بوضوح.















