في واقعة صادمة تكشف عن انتهاك سافر لكرامة الإنسان وحقوق المرأة، أعلن إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في بلاغ إخباري، تعرضه رفقة زوجته لاعتداء جسدي ولفظي خطير مساء الجمعة 4 يوليوز 2025، داخل مقهى “لاريفييرا” بمدينة القنيطرة.
السدراوي أوضح أن الاعتداء الذي طالهما شمل السب والقذف والتهديد، بل حتى التحرش بزوجته المريضة بداء السكري، بعدما تم منعهما بالقوة من ولوج المرافق الصحية رغم أنهما من زبائن المقهى وكانا بصدد تناول وجبة العشاء. وأكد أن ما جرى يُعدّ خرقًا صارخًا للحقوق الأساسية، وتجاوزًا يبعث على القلق بشأن مدى احترام القانون وحقوق الإنسان داخل الفضاءات العمومية.
وقد أودع المعني بالأمر شكاية رسمية لدى المصالح الأمنية، مطالبًا بفتح تحقيق نزيه وشامل، ومشدّدًا على ضرورة عدم التلاعب بتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المقهى، والتي قد توثّق فصول الواقعة وتُسهم في إظهار الحقيقة كاملة.
السدراوي حذّر في ذات البلاغ من أي محاولة للمساس بهذه الأدلة الرقمية، معتبرا إتلافها أو التلاعب بها عرقلة واضحة لسير العدالة تستوجب المساءلة القانونية.
ولم يُخف الحقوقي البارز شكوكه في كون الحادثة قد تكون مدفوعة بخلفيات تحريضية أو استهداف شخصي، خاصة في ظل المعطيات الأولية التي تشير إلى تورط أشخاص ذوي سوابق في قضايا المخدرات. كما أعرب عن تخوفه من أن يتطور الأمر إلى حملة ممنهجة أو تهديدات محتملة تطاله وأسرته.
ورغم فداحة ما تعرض له، حرص السدراوي في بلاغه على عدم ذكر تفاصيل قد تُسيء لبعض الجهات الرسمية، مفضلًا انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، ومجددًا إيمانه بأهمية الحفاظ على مناخ من المسؤولية والثقة.
ومن خلال هذا النداء، يطالب السدراوي بـ:
حمايته الشخصية وحماية أسرته من أي تهديدات مستقبلية؛
فتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة الاعتداء والتحرش؛
ملاحقة المعتدين ومعاقبتهم وفق مقتضيات القانون؛
الكشف عن الجهات التي قد تكون حرّضت أو تورطت في الحادث بشكل مباشر أو غير مباشر؛
ضمان حجز تسجيلات كاميرات المقهى لمنع طمس الأدلة.
وختم السدراوي بلاغه بالتأكيد على تمسكه بالمسار الحقوقي والنضالي رغم كل الضغوط، مشددًا على أن الترهيب لن يثنيه عن الدفاع عن الحق في الكرامة، والمساواة، وسيادة القانون.
إدريس السدراوي
رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان














