في خطوة تعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير ومتابعة النشطاء السياسيين، كشف المحامين فاروق مهداوي، المناضل في صفوف فيدرالية اليسار الديمقراطي، عن توصله باستدعاء من الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، للمثول أمامها غدا الجمعة 13 يونيو الجاري على الساعة الثالثة بعد الزوال.
الاستدعاء، الذي أشار إلى أنه يتعلق بـ”الجريمة المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة”، أثار ردود فعل متباينة، خصوصاً في صفوف اليسار السياسي المغربي، الذي يرى أن الاستهداف القضائي لناشطيه يدخل في إطار التضييق على الأصوات المعارضة.
وفي منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، كتب مهداوي:
“مسلسل التضييق مستمر… وسنواجهه بالمزيد من النضال. لن أخوض في تفاصيل الاستدعاء إلا بعد الاطلاع على فحوى الشكاية ومعرفة الجهة المشتكية. نحن واعون جداً بالصراع، ولن نتوانى في خدمة الوطن.”
وتعليقاً على هذا المستجد، صرّحت مصادر من فيدرالية اليسار الديمقراطي قائلة:
“نعتبر هذا الاستدعاء استمرارية لسلوك ممنهج يطال مناضلينا في عدة مناطق. فاروق مهداوي يؤدي اليوم ثمن التزامه بقضايا الشعب والدفاع عن الديمقراطية، ولن نسكت على استهدافه أو استهداف أي من مناضلينا.”
وفي ظل صمت رسمي حول أسباب هذا الاستدعاء، تزداد الدعوات من جمعيات حقوقية وسياسيين معارضين لضرورة احترام الحق في التعبير، وضمان شروط المحاكمة العادلة وعدم توظيف القانون الجنائي لتصفية الحسابات السياسية.
تجدر الإشارة إلى أن مهداوي يُعد من الأصوات المنتقدة بشدة للسياسات العمومية، وله حضور بارز في الحراك اليساري على مستوى العاصمة، مما يجعل من قضيته اختباراً جديداً لمناخ الحريات بالمغرب.















