نظم “منتدى الإعلام والمواطنة” بالتعاون مع المعهد العالي للإعلام والاتصال ندوة علمية تحت عنوان “المواطنة والإعلام: أي علاقة؟ أي أفق؟”. وذلك يوم الثلاثاء 11 فبراير الجاري، على الساعة الثالثة بعد الزوال بالمعهد العالي للإعلام والصحافة بالرباط.
حيث شهدت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين البارزين في مجال الإعلام والاتصال، منهم جمال الدين الناجي، الخبير في الإعلام والاتصال، وإدريس كسيكس، الكاتب و الباحث ، وأمينة المريني الوهابي، المتخصصة في علوم التربية.
كما تم تسيير النقاش من قبل الصحفي عبد العزيز كوكاس، والإعلامية فاطمة الإفريقي.
افتتحت الندوة بكلمة للسيد عبد اللطيف بنصفية، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، الذي أكد على استعداد المعهد للتعاون مع المنتدى بشكل جدي ومستمر، متمنيا لهم التوفيق في تحقيق أهدافهم.
بعده، أشارت أمينة غريب، رئيسة المنتدى، إلى أن البداية كانت بطرح سؤال “فين غاديين؟”، والذي كان بمثابة الشرارة الأولى لإطلاق هذه المبادرة. وأكدت على ضرورة مواجهة التحديات وإعادة تعريف مفهوم المواطنة في ظل التغيرات الرقمية.
ثم قدم عبد الصمد مطيع، عضو المنتدى، عرضا مفصلا حول أهداف المنتدى وبرنامجه المستقبلي، مشيرا إلى تشكيل لجنة حكماء ولجنة علمية تضم نخبة من الخبراء في مجالات الإعلام والاتصال وحقوق الإنسان.

من جهتها تناولت أمينة المريني الوهابي، الخبيرة في علوم التربية، التحديات الهيكلية التي تواجه الإعلام، مشيرة إلى انعدام المصداقية والتوازن بين حرية التعبير ومسؤولية الإعلام.
وأكدت على أهمية تعزيز حرية التعبير وليس فقط حرية الصحافة، مستشهدة بإحصاءات تفيد بأن 97% من الشباب يمتلكون هواتف ذكية و80% يستخدمون الإنترنت.
وفي مداخلته، تساءل الأستاذ جمال الدين الناجي، الخبير في الإعلام والاتصال، عن كيفية تربية المواطن على المواطنة في ظل انخراطه في جمعيات قد تكون مسيسة أو موجهة أو منفعية.
وأكد الناجي أن بناء الديمقراطية يقع على عاتق المنظومة السياسية وليس فقط الصحفيين.
من جانبه، تطرق الباحث والكاتب إدريس كسيكس، إلى أهمية الفضاءات المخصصة للتظاهرات العامة وقلتها، مؤكدا أن مثل هذه المناسبات ليست فرصة “للتطبيل”، بل يجب أن تكون منصة للحوار البناء والنقاش الجاد.
كما أشار إلى أن الإعلام قتل الصحافة بفضل إمكانياته التكنولوجية، مشددا على أن المؤسسات الصحفية تعاني من نقص في الموارد المادية والقدرة على استقطاب صحفيين محترفين.

والجدير بالذكر أن منتدى الإعلام والمواطنة يهدف إلى تعزيز هيكلته التنظيمية من خلال إنشاء لجان متخصصة وتوسيع عضويته ليشمل الأكاديميين والصحفيين والشباب النشطاء، بالإضافة إلى منح عضوية شرفية لشخصيات مؤثرة في المجتمع.
كما يهدف المنتدى إلى إطلاق برامج على المدى المتوسط والبعيد، مثل تدريب الصحفيين على تغطية قضايا المواطنة، وإنشاء مركز للبحث والتوثيق، ودعم مبادرات الصحافة المواطنة.
يتم أيضا إعادة تقييم الرؤى والاستراتيجيات لتتناسب مع المتغيرات المجتمعية والسياسية، مع التركيز على التوسع الدولي وإقامة شراكات مع منظمات مجتمعية ومؤسسات أكاديمية لتعزيز التأثير الإقليمي.
حيث يسعى المنتدى إلى ضمان استدامة التمويل من خلال الشراكات مع القطاع الخاص والحصول على منح، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات بشكل واضح لضمان فعالية التنظيم.

كما يخطط لتوسيع تأثيره عبر مبادرات رقمية تعليمية وإنشاء مجلة دورية متخصصة في قضايا الإعلام والمواطنة، وتعيين سفراء محليين لتعزيز الأنشطة. وسيتم تقييم الأنشطة والبرامج بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف، مع إدخال تحسينات وتطوير استراتيجيات جديدة بناء على احتياجات المجتمع والتطورات في المجال الإعلامي.
في حين تتضمن خطة عمل المنتدى تعزيز الهيكلة والتنظيم، وإطلاق برامج على المدى المتوسط والبعيد، وإعادة التقييم والتكيف مع المتغيرات المجتمعية والسياسية.
كما يسعى المنتدى إلى التوسع الدولي والتأثير الإقليمي من خلال إقامة شراكات مع منظمات مجتمعية ومؤسسات أكاديمية من دول مختلفة.















