في حادث مأساوي هز الشارع المغربي، لقي الشاب اسامة همهام، اللاعب السابق في صفوف نادي الامل الرياضي العروي، مصرعه بعد إصابته برصاص حي أطلقته قوات البحرية الجزائرية خلال محاولته الهجرة عبر البحر نحو السواحل الإسبانية.
الضحية كان على متن زورق سريع من نوع “فانتوم” برفقة عدد من الشباب المغاربة، حيث انطلقوا من شاطئ السعيدية أملا في بلوغ الضفة الأخرى من المتوسط. إلا أن رحلتهم تحولت إلى فاجعة حين اقتربوا عن غير قصد من المياه الإقليمية الجزائرية، لتباغتهم وحدة بحرية تابعة للجيش الجزائري بإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة اسامة إصابة قاتلة أودت بحياته على الفور.
هذا الحادث الأليم يسلط الضوء على النهج العنيف الذي تنتهجه السلطات الجزائرية في مواجهة محاولات الهجرة، حتى حين لا تمثل تهديدا أمنيا مباشرا. ففي الوقت الذي كان من الممكن فيه احتواء الموقف بأساليب سلمية وفق الأعراف الدولية، اختارت البحرية الجزائرية اللجوء إلى الرصاص الحي ضد شباب عزل.
إن قتل مهاجرين لمجرد دخولهم المياه الإقليمية عن طريق الخطأ يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويدق ناقوس الخطر بشأن تعامل بعض الأنظمة مع الهجرة بوسائل تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان.
رحيل اسامة ليس فقط خسارة لموهبة كروية واعدة، بل هو شهادة صادمة على انعدام الرحمة في مواقف تستوجب الإنسانية والحكمة.















