نعم، تراجعت حرية التعبير والصحافة في المغرب خلال السنوات الأخيرة، وفقًا لتقارير منظمات حقوقية دولية مثل مراسلون بلا حدود وهيومن رايتس ووتش.
هناك عدة مؤشرات على هذا التراجع، منها
1. اعتقال ومحاكمة الصحفيين: شهد المغرب محاكمات لصحفيين بارزين بتهم يُنظر إليها على أنها ذات دوافع سياسية، مثل قضايا التشهير أو المساس بالأمن الوطني.
2. تشديد الرقابة على الإعلام المستقل: العديد من وسائل الإعلام المستقلة تواجه تضييقات، مثل صعوبة الحصول على الإعلانات أو الضغوط القانونية والإدارية.
3. تزايد الرقابة على الإنترنت: يتم استهداف الصحفيين والنشطاء عبر المراقبة الإلكترونية، كما أن بعض الأصوات المعارضة تواجه حملات تشهير عبر وسائل الإعلام القريبة من السلطة.
4. تراجع ترتيب المغرب في مؤشر حرية الصحافة: تقارير دولية تشير إلى تراجع مستمر للمغرب في التصنيفات العالمية لحرية الصحافة.
مع ذلك، لا تزال هناك بعض المنصات المستقلة والصحفيين الذين يحاولون العمل في ظل هذه الظروف، رغم التحديات المتزايدة.
تراجع حرية التعبير والصحافة في المغرب يتجلى في عدة مظاهر، أبرزها:
1. التضييق على الصحفيين والاعتقالات
اعتقال ومحاكمة صحفيين بتهم مثل المساس بالأمن الوطني أو التشهير أو الاعتداء الجنسي، وهي تهم يعتبرها البعض ذات خلفية سياسية.
أحكام بالسجن على صحفيين بارزين مثل سليمان الريسوني وعمر الراضي، ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية دولية.
2. إغلاق أو خنق وسائل الإعلام المستقلة
إغلاق مواقع إخبارية مستقلة أو منعها من الحصول على التراخيص.
فرض ضغوط مالية على وسائل الإعلام المستقلة عبر حرمانها من الإعلانات العمومية.
استحواذ جهات مقربة من السلطة على بعض وسائل الإعلام المؤثرة، ما قلل من التنوع الإعلامي.
3. الرقابة والمراقبة الرقمية
استهداف الصحفيين والنشطاء عبر برامج تجسس، مثلما كشفت تقارير عن استخدام المغرب لبرنامج بيغاسوس لمراقبة هواتف الصحفيين والمعارضين.
حجب بعض المواقع أو التضييق على المحتوى الرقمي الذي ينتقد السلطة.
4. القوانين المقيدة للحريات.
استخدام القانون الجنائي لمحاكمة الصحفيين بدل قوانين الصحافة، ما يجعلهم عرضة لعقوبات سجن قاسية.
غياب قانون يحمي الصحفيين من المتابعات القضائية التعسفية.
5. استهداف الأصوات المعارضة والتشهير بها
حملات تشهير تقودها وسائل إعلام مقربة من السلطة ضد صحفيين ونشطاء حقوقيين.
استخدام الإعلام الرسمي أو القريب من السلطة لنشر أخبار مضللة أو مهاجمة المعارضين.
المغرب يحتل مراتب متأخرة في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن مراسلون بلا حدود، حيث تراجع تصنيفه خلال السنوات الأخيرة.
تقارير هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية تشير إلى تضييق متزايد على حرية الصحافة والتعبير في البلاد.
هذا التراجع يجعل بيئة العمل الصحفي في المغرب أكثر خطورة وتعقيدًا، ويدفع العديد من الصحفيين والنشطاء إلى الرقابة الذاتية أو الهجرة بحثًا عن حرية أكبر.
عدة صحفيين مغاربة تعرضوا للاستهداف عبر الملاحقات القضائية، أو السجن، أو التضييق، ومن أبرزهم:
1. سليمان الريسوني
رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم سابقًا.
اعتُقل في مايو 2020، وأدين بالسجن 5 سنوات بتهمة “الاعتداء الجنسي”، وهي تهمة يعتبرها مؤيدوه ومنظمات حقوقية ذات خلفية سياسية بسبب مواقفه النقدية.
2. عمر الراضي
صحفي استقصائي معروف بتقاريره عن الفساد وحقوق الإنسان.
اعتُقل في 2020 وحُكم عليه بالسجن 6 سنوات بتهم “التجسس” و”الاعتداء الجنسي”، وهو ما ينفيه بشدة، معتبرًا أن محاكمته كانت انتقامًا من عمله الصحفي.
3. توفيق بوعشرين
مؤسس جريدة أخبار اليوم، المعروفة بخطها التحريري المستقل.
اعتُقل في 2018 وحُكم عليه بالسجن 15 سنة بتهم “الاتجار بالبشر” و”الاعتداء الجنسي”، وهي تهم مثيرة للجدل ويعتبرها مناصرون له محاولة لإسكاته.
5. هشام المنصوري
صحفي وناشط حقوقي.
اعتُقل سابقًا بتهم يُنظر إليها على أنها ملفقة، ثم غادر المغرب إلى المنفى بعد الإفراج عنه.
6. علي أنوزلا
مدير موقع لكم، وهو من الأصوات الصحفية المعارضة.
تعرض لملاحقات قضائية عدة على خلفية نشره مواد تنتقد السلطة.
7. حميد المهداوي
صحفي مستقل، يدير موقع بديل.
سُجن في 2017 بتهمة “عدم التبليغ عن تهديد أمني”، بعد تغطيته لحراك الريف، وأُطلق سراحه في 2020.
الاستهداف لا يقتصر على الصحفيين فقط
بالإضافة إلى هؤلاء، هناك نشطاء ومدونون تعرضوا للاعتقال أو المراقبة بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل محمد رضى الطاوجني و سعيدة العلمي ورضى بن عثمان.
هذا الاستهداف يظهر وجود بيئة معقدة للعمل الصحفي في المغرب، حيث يتم استخدام القضاء، والتشهير الإعلامي، والمراقبة الرقمية كأدوات للضغط على الأصوات المستقلة.















