قدم رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء، حصيلة عمل المؤسسة التشريعية خلال الولاية البرلمانية الحادية عشرة (2021-2026)، مؤكداً أن المجلس بصم على حصيلة تشريعية ورقابية مؤسساتية وصفت بـ”الأبرز” منذ انطلاق الولاية، من خلال المصادقة على مئات القوانين وتكثيف آليات الرقابة على العمل الحكومي.
وخلال كلمته بمناسبة اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة، أوضح الطالبي العلمي أن مجلس النواب صادق على امتداد خمس سنوات على 237 مشروع قانون خلال 128 جلسة تشريعية، مشيراً إلى أن نحو ثلثي هذه النصوص حظيت بإجماع مختلف الفرق والمجموعات النيابية، وهو ما اعتبره دليلاً على وجود توافق واسع حول القضايا الوطنية الكبرى.
مؤكدا أن الحصيلة التشريعية لم تقتصر على عدد النصوص المصادق عليها، بل شملت قوانين وصفها بـ”التأسيسية” همت إصلاحات مؤسساتية واجتماعية واقتصادية وثقافية، لافتاً إلى أن أكثر من ربع القوانين التي صادق عليها المجلس تندرج ضمن هذا الصنف، مما يعكس عمق الإصلاحات التي شهدتها المملكة خلال هذه الولاية.
أما في ما يتعلق بمساهمة النواب في تجويد التشريع، كشف الطالبي العلمي أن البرلمانيين تقدموا بأكثر من 14 ألف تعديل على مشاريع القوانين، تم اعتماد أكثر من 2700 تعديل منها، إلى جانب إيداع أزيد من 400 مقترح قانون، أحيل 65 مقترحاً منها على المسطرة التشريعية، في مؤشر على دينامية العمل البرلماني والانخراط الفاعل للنواب في العملية التشريعية.
وعلى المستوى الرقابي، أبرز رئيس مجلس النواب أن المؤسسة ناقشت 3991 سؤالاً شفوياً خلال 125 جلسة، فيما تجاوز عدد الأسئلة الكتابية 32 ألف سؤال، أجابت الحكومة عن حوالي 20 ألفاً منها بنسبة استجابة بلغت 62%، موضحاً أن الملفات الاجتماعية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتغطية الاجتماعية والدعم العمومي، استحوذت على النصيب الأكبر من الاهتمام البرلماني، مما يعكس أولوية هذه القضايا في أجندة النواب.
كما أشار الطالبي العلمي إلى أن اللجان النيابية الدائمة عقدت أكثر من 130 اجتماعاً لمساءلة الوزراء ومسؤولي المؤسسات العمومية، في حين رخص مكتب المجلس لإنجاز 12 مهمة استطلاعية، داعياً إلى تطوير هذه الآلية بما يعزز فعاليتها ويضمن احترام آجال إنجازها، لتصبح أداة رقابية أكثر نجاعة.
وفي إطار تقييم السياسات العمومية، أفاد رئيس المجلس بأن المؤسسة أنجزت خمس عمليات تقييم أسفرت عن مناقشة أربعة تقارير في جلسات عمومية، والتوافق حول أكثر من 500 توصية تروم تحسين حكامة السياسات العمومية والارتقاء بأداء المرافق العمومية، في تجسيد للدور الاستراتيجي للمجلس في توجيه السياسات الحكومية.
وأضاف أن مجلس النواب توصل خلال الولاية بـ45 تقريراً سنوياً و68 رأياً استشارياً صادراً عن المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، من بينها 17 رأياً أُنجزت بطلب من المجلس في إطار تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات الدستورية، مما يعكس نضج التجربة المؤسساتية المغربية.















