“منذ فوز التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية لعام 2021، أصبح الضغط على الصحفيين الناقدين أسلوبا مستمرا في سياسة الحكومة”.
مراسلون بلا حدود
في تقريرها الصادر الجمعة 2 ماي الجاري، قالت منطمة مراسلون بلا حدود Rsf، أن ”الصحفيين المستقلين يواجهون تحديات كبيرة في الوصول إلى المعلومات، في ظل آلة دعائية تعمل لخدمة السلطة”، وعن علاقة السلطة بالإعلام
أشارت الـRSF أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، استغل سلطته ونفوذه المالي لتأثير على وسائل الإعلام. “أخنوش استخدم نفوذه المالي للضغط على الصحفيين الناقدين ورفع دعاوى قضائية ضدهم”، في محاولة لقمع أي صوت معارض.
من جهة اخرى، تضيف المنظمة الدولية أنه رغم أن الدستور المغربي يكفل حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات، إلا أن “الصحفيين يواجهون معوقات كبيرة بسبب عدم وجود ضمانات قانونية حقيقية لحرية الصحافة”.
وعلى الرغم من إلغاء العقوبات السالبة للحرية في الصحافة بموجب القانون الجديد الذي أُقر في 2016، إلا أن القوانين الجنائية لا تزال تُستخدم لمحاكمة الصحفيين والمنابر الإعلامية الناقدة، مما يضع الصحفيين في موقف حرج ويزيد من الرقابة الذاتية.
بالتالي فإن المقاولات الصحفية المغربية “تعيش في بيئة اقتصادية غير مواتية، ما يهدد استمراريتها في وقت تعيش فيه الصحافة الموالية للنظام في ظروف أفضل، بفضل الدعم المالي المستمر”.
كما تحدثت المنظمة أيضا على انه تنتشر في الساحة الإعلامية نماذج من التضليل الإعلامي والتعاطي مع قضايا الإثارة والشائعات، مما يضعف من مصداقية الإعلام المستقل في المغرب ويهدد استقراره.
الامر الذي يفاقم “الضغوط على الصحفيين المستقلين بشكل ملحوظ، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات 2026″، حيث تتزايد ملاحقات الصحفيين الناقدين، ويشمل ذلك حملات تشهير مستمرة .
وأكدت منظمة “مراسلون بلا حدود” أن الصحفيين المستقلين يواجهون في المغرب معركة شاقة للبقاء والتعبير بحرية، حيث تظل الصحافة المستقلة، على الرغم من الأزمات المتلاحقة، الأمل الأخير للتنوع الإعلامي والرقابة الشعبية على السلطة.















