اكتفى المنتخب الوطني المغربي الرديف بنقطة وحيدة إثر تعادله السلبي (0-0) أمام المنتخب العماني في مباراته الثانية ضمن منافسات كأس العرب، وهي نتيجة مخيبة للآمال لا تخدم طموحات الفريق في ضمان تأهل مريح للدور القادم.
شهد اللقاء حدثا محوريا أثر بشكل مباشر على أداء المنتخب، تمثل في طرد القائد عبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 53 من زمن المباراة. وجاء قرار الطرد عقب تدخل خشن من المهاجم في لقطة أثارت جدلا واسعا، في تصرف لا يليق بقائد الفريق الذي يفترض فيه التحلي بالمسؤولية، مما أجبر المنتخب على استكمال اللقاء بعشرة لاعبين.
تجسد الأداء العام للمنتخب في هذه المباراة استمرارا لمشكلة العقم الهجومي التي بدت واضحة أمام جزر القمر. فعلى الرغم من الاستحواذ ، إلا أنه فشل في خلق فرص حقيقية لتهديد دفاع عمان المنظم، بقيادة كيروش الخبير بالتكتيكات الدفاعية. وحتى قبل حادثة الطرد التي وقعت في الدقيقة 53، لم يتمكن المنتخب المغربي من فرض إيقاعه الهجومي أو إيجاد الحلول الإبداعية لفك شفرة دفاع الخصم. وبعد اللعب بعشرة لاعبين، تحول تركيز الفريق بالكامل إلى الحفاظ على التعادل، مما أكد الحاجة الملحة إلى إيجاد بدائل هجومية فعالة لضمان الفوز في المواجهات الحاسمة القادمة.
من جهة أخرى، استمرت “عقدة” المنتخب المغربي مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش. وبهذا التعادل، تكون هذه هي المباراة الرابعة التي يفشل فيها المنتخب الوطني في تحقيق الفوز أمام الفرق التي يقودها المدرب البرتغالي، بعد هزيمته أمام جنوب أفريقيا (3-1) سنة 2002، وخسارته أمام إيران (1-0) في كأس العالم 2018، وخسارته أمام المنتخب المصري في كأس أفريقيا 2022.
ويضع هذا التعادل المنتخب المغربي امام ضرورة تحقيق الانتصار في مباراته الأخيرة مع المنتخب السعودي القوي. ورغم أن التأهل إلى الدور التالي يبقى في المتناول، إلا أن الفوز على السعودية أصبح ضرورة حتمية من أجل ضمان صدارة المجموعة وتفادي أي حسابات معقدة في مراحل خروج المغلوب.















