استأنفت “تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات” اعتصامها اليومي المفتوح أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، ابتداء من يوم أمس الإثنين 13 يوليوز 2026.
وذلك احتجاجاً على استمرار تجاهل ملفها المطلبي وعدم الاستجابة لمطالبها بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي بعد توقف اضطراري فرضته عملية فض احتجاجهم السابق، والتي رافقتها إجراءات تمثلت في حجز اللافتات والمعدات اللوجستية الخاصة بهم، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة من داخل التنسيقية.
وأكد أعضاء التنسيقية، في بلاغ لهم، أن قرار العودة إلى الاعتصام جاء بعد “استنفاد الجهات المسؤولة مختلف مبررات التأجيل والتسويف دون تقديم أي حل منصف أو إجراء عملي”، معتبرين أن غياب أي حل واقعي يدفعهم إلى مواجهة “مصير مجهول” يجمع بين البطالة المزمنة وهدر الطاقات.
وحملت التنسيقية الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع، نتيجة استمرار ما وصفته بـ”سياسة التجاهل والمماطلة”، مشددة على تمسكها بمطلب الإدماج في الوظيفة العمومية، مع إبدائها استعداداً للنظر في أي بدائل عملية ومنصفة تضمن إنهاء هذا الملف بشكل جذري.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق إحصاءات رسمية تكشف عن أزمة بطالة حادة بين حاملي الشهادات، حيث أشارت آخر معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن حوالي خُمس حاملي الشهادات في المغرب يعانون من البطالة، مع تخطي عدد العاطلين الإجمالي 1.62 مليون شخص، ونسبة بطالة الشباب (15-24 سنة) التي تصل إلى 37.2%.
ويواصل محتجو التنسيقية اعتصامهم المفتوح “إلى حين الاستجابة للمطلب المشروع في الشغل”، مؤكدين أن خطوتهم الاحتجاجية ستظل متواصلة رغم ما قد يواجهونه من عقبات، في مشهد يعكس استمرار أزمة تشغيل الكفاءات في المغرب.















