أوقفت السلطات المغربية، مساء الخميس، الشابة زينب خروبي، إحدى الناشطات المرتبطات بحركة “جيل زد 212″، فور وصولها إلى مطار المنارة بمدينة مراكش، قادمة من فرنسا حيث تقيم.
وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش – أن شرطة المطار حررت محضراً أولياً في حق المعنية بالأمر، قبل أن تقرر الاحتفاظ بها إلى حدود السادسة مساءً، في انتظار نقلها إلى مقر ولاية أمن مراكش من أجل إخضاعها للبحث من طرف الشرطة القضائية.
وحسب المعطيات الأولية التي أوردتها الجمعية في بيان لها، فإن التوقيف قد يكون على خلفية تدوينات نشرتها الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما نفته خروبي، معتبرة أن الأسباب الحقيقية لإيقافها ما تزال غير واضحة في انتظار ما ستسفر عنه مجريات البحث.
وطالبت الجمعية الحقوقية بالإفراج الفوري عن زينب خروبي ووقف أي متابعة محتملة في حقها، معتبرة أن الأمر يثير مخاوف تتعلق بحرية الرأي والتعبير.
من جهتها، عبّرت الإعلامية هاجر الريسوني، عبر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن قلقها من دلالات التوقيف، متسائلة عما إذا كان الأمر يشير إلى تضييق محتمل على نشطاء الحراك في الخارج، أو إلى وجود تخوف لدى شباب المهجر من العودة إلى المغرب.
كما تقاسمت الريسوني آخر منشور للناشطة قبل توقيفها، والذي يوثق لحظة صعودها الطائرة من باريس إلى مراكش، مشيرة إلى المفارقة بين حماسها للعودة إلى وطنها وبين خضوعها للتحقيق فور وصولها.
وتأتي هذه الواقعة في سياق نقاش متجدد حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، والعلاقة بين الاحتجاجات الاجتماعية والمتابعات القانونية، في انتظار توضيحات رسمية بشأن أسباب التوقيف ومآلاته القانونية.














