أصدر مركز عدالة لحقوق الإنسان بياناً شديد اللهجة يفضح فيه ما اعتبره “واقع فساد مستشري وهيمنة فئوية” داخل الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو، داعياً إلى إعادة هيكلة شاملة لهذا القطاع الرياضي الذي يعيش، حسب البلاغ، أزمة بنيوية عميقة ونتائج مخيبة للآمال.
وحمّل المركز مسؤولية التدهور الذي تعيشه رياضة التايكواندو المغربية إلى “الارتجالية في التدبير وسيطرة تيار واحد على مفاصل القرار” داخل الجامعة، محذراً من عواقب استمرار هذا الوضع الذي يقصي الكفاءات التسييرية ويكرس منطق الريع الرياضي والمصالح الضيقة.
كما نبّه البلاغ إلى جمود عدد من العصب الجهوية التابعة للجامعة، في ظل غياب دينامية ديمقراطية داخل هياكلها، مشيراً إلى أن بعض هذه العصب تخضع لمساطر قضائية مرتبطة بشبهات فساد وسوء تدبير.
دعوة إلى الإصلاح الشامل والحكامة الرياضية
في سياق متصل، شدد مركز عدالة على ضرورة:
احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة والديمقراطية في تدبير شؤون الجامعة، تماشياً مع التوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح القطاع الرياضي،
تجديد النخب داخل العصب الجهوية عبر تكريس مبدأ التداول على المسؤوليات،
إعادة هيكلة القطاع على أسس عصرية تُواكب التحولات الدولية في مجال التايكواندو والرياضة بوجه عام،
تطوير التكوين والتأطير، وتجاوز أزمة التمويل، وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بممارسة هذه الرياضة الأولمبية.
وخلص البيان إلى أن النهوض برياضة التايكواندو في المغرب لن يتم إلا عبر تشخيص موضوعي ومعمق لوضعها الحالي، يفضي إلى توسيع قاعدة ممارسيها وتحسين شروط ولوجها، بعيداً عن منطق الولاءات والمصالح الضيقة الذي يعطل آفاقها.
خلفية وسياق
يأتي هذا البلاغ في ظل انتقادات متزايدة يواجهها تدبير عدد من الجامعات الرياضية بالمغرب، مع مطالب متكررة من الفاعلين الحقوقيين والرياضيين بضرورة إصلاح شامل للقطاع وربطه بمعايير الحكامة، المحاسبة، وتكافؤ الفرص.















