اجتماع المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي دعا إليه إدريس لشكر بعد صدور قرار مجلس الأمن وخطاب الملك حول قضية الصحراء المغربية، يثير أكثر من علامة استفهام داخل الأوساط الحزبية. فالمكتب الذي اجتمع، حسب منشور الصفحة الرسمية للحزب، هو نفسه الذي قدّم استقالته أثناء المؤتمر الأخير بعد المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، ما يجعل هذا الاجتماع فاقدًا للشرعية التنظيمية والسياسية.

يبدو أن لشكر، الذي يواصل الإمساك بخيوط الحزب رغم الجدل القائم حول شرعية ولايته، يحاول من خلال هذه الخطوة العودة إلى واجهة النقاش الوطني عبر ملف الصحراء، مستثمراً الرمزية الوطنية للموضوع لتغطية الأزمة الداخلية التي يعيشها الحزب منذ المؤتمر الأخير.
كما يعكس المشهد العام للاجتماع – من خلال الصور المنشورة – نوعاً من الارتباك التنظيمي وضعف التعبئة داخل الحزب، حيث غابت وجوه قيادية وازنة، وحضر الاجتماع نفس الطاقم الذي كان مثار انتقادات واسعة.
في قراءة أعمق، يمكن القول إن هذا الاجتماع يعبّر عن مأزق القيادة الاتحادية بين البحث عن موقع في المشهد السياسي الوطني من جهة، ومحاولة تجاوز مأزق الشرعية الحزبية من جهة أخرى.
لذلك فإن السؤال الجوهري اليوم هو: هل أصبح الاتحاد الاشتراكي يعيش زمن “القيادة بلا شرعية”؟ أم أن إدريس لشكر يراهن على فراغ مؤسساتي لفرض أمر واقع جديد داخل الحزب؟















