تأهل المنتخب المغربي إلى الدور نصف النهائي لكأس العرب بعد تغلبه على المنتخب السوري بهدف دون رد في مباراة ربع النهائي، في لقاء شهد صعوبة بالغة وإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
صعوبة المباراة كانت بسبب الاستماتة الدفاعية القوية من جانب المنتخب السوري، بالإضافة إلى الأداء الخارق الذي قدمه الحارس إلياس هدايا، الذي كان نجم المباراة دون منازع. فقد نجح هدايا في التصدي لسبع تسديدات على المرمى .
ولم يتمكن المنتخب المغربي من فك شفرة دفاع الخصم إلا في الدقيقة 79، عندما سجل البديل وليد أزارو هدف الانتصار. جاء الهدف بعد متابعة موفقة لتسديدة البديل الآخر منير الشويعر التي ارتدت من الحارس هدايا، ليضعها أزارو في الشباك.
ورغم التقدم، عاشت الدقائق الأخيرة من اللقاء على وقع التوتر بعد طرد اللاعب محمد مفيد بعد أربع دقائق فقط من دخوله أرض الملعب، مما أجبر المنتخب المغربي على إكمال المباراة بعشرة لاعبين. لكن الاستماتة الدفاعية المغربية حافظت على نظافة الشباك لتأمين بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
في الختام، يمثل هذا الانتصار على سوريا تتويجا لمرحلة لعب فيها المنتخب المغربي بطرق مختلفة. فبعد التأهل بصعوبة بأداء دفاعي غير مقنع أمام السعودية، أظهر الفريق في ربع النهائي قدرة على الحسم والتكيف مع سيناريوهات الضغط، حتى عندما يكون الخصم متحصنا دفاعيا ويملك حارسا متألقاً. ومع أن حسم التأهل جاء بفضل دماء البدلاء ، فإن الوصول إلى نصف النهائي يؤكد فعالية المقاربة الواقعية للمدرب، لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام الحاجة الماسة لزيادة الفعالية الهجومية قبل مواجهة الاختبار الحقيقي في نصف النهائي امام الفائز في مباراة الجزائر و فلسطين.















