نظمت لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، ليلة الجمعة، اعتصاماً مصحوباً بمبيت ليلي أمام محكمة الاستئناف بمدينة الراشيدية، احتجاجاً على ما وصفته بـ“القصور والتراخي” في التعاطي القضائي مع الملف، الذي ما يزال يلفه الكثير من الغموض.
ورفع المشاركون شعارات تُشدد على ضرورة تعميق البحث القضائي مع كل الأطراف التي سبق أن أشارت إليها أسرة الضحية في شكاياتها، مؤكدين أن فرضية “الانتحار” التي اعتمدتها السلطات تمثل محاولة لطمس معالم جريمة محتملة.
وطالبت اللجنة السلطات المغربية بالاعتراف بما شاب التحقيق من ثغرات، نتيجة هشاشة الوضع الاجتماعي لأسرة الضحية، داعية إلى الكشف عن أسباب طي الملف برواية الانتحار قبل تدخلها، مع تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، والإسراع في خطوات كشف الحقيقة كاملة وضمان العدالة.
واعتبرت أن مقتل محمد بويسلخن، المنحدر من أسرة فقيرة، “ليس مجرد قضية جنائية عادية بل انتهاك صارخ لحق الطفل في الحياة والأمان والحماية”، مشيرة إلى أن الملف يشكل نداءً عاجلاً للدولة لتحمل مسؤولياتها في صون حقوق الأطفال ووقف مختلف أشكال العنف والاستغلال.
القضية، التي عُرفت إعلامياً بـ“الراعي الصغير”، أثارت منذ أشهر تعاطفاً واسعاً في الأوساط الحقوقية المغربية، حيث دعت منظمات محلية ودولية إلى كشف الحقيقة وضمان محاكمة عادلة، في ظل انتقادات متكررة لبطء الإجراءات القضائية في ملفات تمس الفئات الهشة.














