نظم مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب، مساء الأحد 19 أبريل بمدينة تيفلت، ندوة وطنية حول واقع مراكز رعاية المسنين تحت شعار “نحو ميثاق اجتماعي جديد”، بمشاركة حقوقيين وباحثين وإعلاميين مهتمين بالشأن الاجتماعي.
في كلمته الافتتاحية، أبرز حسن اليوسفي، رئيس المركز، أن هذه المراكز تواجه اختلالات بنيوية عميقة، تشمل ضعف الرقابة على الموارد، ونقص الكفاءات المؤهلة، وهشاشة التجهيزات الطبية والترفيهية، إلى جانب مظاهر الإهمال وسوء التغذية والعزلة الاجتماعية، ما ينعكس سلباً على الصحة النفسية والجسدية للمسنين، خاصة في ظل تزايد حالات التخلي الأسري.

من جهته، توقف إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عند أبرز التحديات الإدارية والمالية، مشيراً إلى محدودية التمويل، وغياب التكوين المتخصص للأطر، فضلاً عن ضعف البنيات التحتية وعدم ملاءمتها لاحتياجات كبار السن.
بدوره، سلط الدكتور حسن ميسوري الضوء على الأبعاد النفسية والاجتماعية، مبرزاً تفشي العزلة والاكتئاب نتيجة ضعف الدعم الأسري، وقلة البرامج الترفيهية، إضافة إلى حالات الإهمال وسوء الرعاية، إلى جانب صعوبات الولوج إلى خدمات صحية ملائمة ونقص في الأنظمة الغذائية المناسبة.
وأكد المتدخلون أن تزايد أعداد المسنين وتراجع التكافل العائلي يفرضان ضغطاً متنامياً على هذه المؤسسات، داعين إلى اعتماد مقاربة شمولية تقوم على تعزيز الشراكات، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير برامج نفسية وترفيهية، بما يضمن كرامة وجودة حياة هذه الفئة.














