يُروى أن وزير الثقافة المهدي بنسعيد لم يعد
يفتتح اجتماعاته بالنشيد الوطني، بل بمقطع من أغاني طوطو.
وتقول مصادر شبه رسمية إن مكتبه صار يشبه استوديو تسجيل، حيث يهمس للزوار: “الوزارات تتغير… لكن الفلو يبقى”. آخر ما تم تسريبه أن معاليه تدخّل شخصيًا لترقية طوطو من منصة سلا إلى منصة السويسي، لأن “الراجل عندو ستيل”،
ولكي لا يُقال إن الوزارة تحابي الكُتاب فقط. ويُشاع أنه سأل ذات يوم: “شكون هاد المتنبي؟ واش عندو ديسك ذهبي؟”.
في خضم هذا الحماس الوزاري، دخلت شركة ترامواي الرباط-سلا على الخط دون حتى شراء تذكرة.
إذ شهدت عرباتها اكتظاظًا تاريخيًا ليلة حفل طوطو، ما جعل المدير المالي يُرسل رسالة شكر شخصية لبنسعيد: “شكرا سي الوزير، الدار داركم، والطوطو طوطوكم”.
بل إن السائقين اضطروا لإطلاق صفارات الفرح بدل المنبهات، وبعض الركاب بدأوا يبيعون “ماكياتو” و”كاز كروشي” داخل الترام، لأنهم حوصروا بين محطتين لمدة 3 أغاني ونص!
لكن الحكاية لم تقف عند الثقافة. وزير التعليم محمد سعد برادة، بدوره، لم يشأ أن يُتّهم بالتقليدية. فخرج ليقترح، من تحت قبة البرلمان، تدريس “الهيب هوب التربوي”. حسب مشروعه، سيُفتتح الموسم الدراسي المقبل بباك حرّ في الراب، وسينتهي بفرض منزلي: “اشرح الفرق بين الكلاش التربوي والديستراك العنيف”.
المدير سيُصبح “مايسترو الحي”، والحارس العام سيُمنح اسمًا فنّيًا مثل “سيكيريتي القصبة”.
هكذا… صارت الوزارات تشبه حفلات مفتوحة، والوزراء فنانين احتياطيين، وطوطو هو المايسترو الذي يعزف على أوتار السياسات العمومية.
لا عجب أن الترامواي رقص، والمنصات ارتفعت، والدروس تحوّلت إلى فلوهات. والآن فقط… فهمنا المعنى الحقيقي لعبارة: “الدولة دايرا بينا الراب”!















