قال الجراح المغربي عثمان زروال إن الوضع الصحي في قطاع غزة بلغ مستوى كارثيًا، حيث ينتظر أكثر من 50 ألف مريض عمليات جراحية، في ظل نقص مروّع في التجهيزات الطبية نتيجة تدمير المستشفيات والحصار الإسرائيلي.
وأوضح زروال، عضو التنسيقية المغربية أطباء من أجل فلسطين، الذي زار غزة بين 20 أكتوبر و18 نونبر، أن المنظومة الصحية تعمل بإمكانات شبه منعدمة، وأن المستشفيات، وعلى رأسها مجمع ناصر الطبي، تعرضت لاقتحامات متكررة وتخريب واسع للمعدات.
ورغم هذا الوضع، تمكن الوفد الطبي من إجراء عدة عمليات مؤجلة منذ عامين، لكنه اصطدم بحالات حرجة لا يمكن علاجها داخل القطاع، خاصة مرضى السرطان وجراحة القلب المفتوح، حيث يفتقر أكثر من 500 مريض لأدنى المعدات اللازمة.
وأكد زروال أن “مساعدة غزة فرض عين على كل طبيب”، مضيفاً أن الفلسطينيين يستقبلون الوفود الطبية بفرح كبير، وأن الحاجة للأطباء والممرضين والصيادلة باتت ملحّة أكثر من أي وقت.
ووصف الشعب الفلسطيني بأنه “شعب جبّار وصامد رغم الدمار الهائل”، مضيفًا أن آلاف المرضى والأطفال ينتظرون الخروج من غزة للعلاج، لكن الحصار يجعل الأمر شبه مستحيل.
وتشير بيانات الصحة الفلسطينية إلى نقص يصل إلى 71% في المستلزمات الطبية، و40% من أدوية الطوارئ أصبحت معدومة، فيما ينتظر 18 ألف مريض السفر للعلاج.
وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح، أغلبهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع قُدرت كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.















