* أبو نادر / جماعة أمتار – إقليم شفشاون
أثار تحويل مراحيض عمومية بشاطئ أمتار، التابع لجماعة أمتار بإقليم شفشاون، إلى مقر لإحدى الجمعيات، موجة واسعة من الاستنكار في صفوف الساكنة المحلية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى احترام هذا الإجراء للضوابط القانونية المعمول بها.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن هذه المراحيض كانت قد أُغلقت في وقت سابق بسبب وضعيتها المتدهورة، وذلك بناءً على توجيهات عامل الإقليم السابق، في انتظار إخضاعها للإصلاح وإعادة فتحها في وجه المصطافين. غير أن المفاجأة تمثلت في تحويلها إلى مقر جمعوي، بدل تأهيلها لتؤدي وظيفتها الأصلية، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي يشهده شاطئ أمتار بعد تهيئته وتحويله إلى كورنيش يستقطب آلاف الزوار خلال فصل الصيف.

ولم يقف الجدل عند هذا الحد، بل تفاقم مع اتهامات تتعلق باستغلال غير قانوني لشبكتي الماء والكهرباء العموميتين، حيث تم، وفق نفس المصادر، ربط مقر الجمعية بهاتين الخدمتين على حساب الجماعة، دون سند قانوني واضح، ما يطرح إشكالات تتعلق بتبديد المال العام وغياب المراقبة.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى عمالة شفشاون باعتبارها الجهة الوصية، من أجل فتح تحقيق في ملابسات هذا الملف وترتيب المسؤوليات، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل المرافق العمومية المعنية، وضمان توفير خدمات أساسية لائقة لزوار الشاطئ وساكنة المنطقة.

ويعبر عدد من المواطنين عن أملهم في تدخل عاجل وحازم لوضع حد لما وصفوه بـ”العبث”، وإعادة الأمور إلى نصابها، بما يعزز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.















