اهتزّت مدينة تيفلت، الأربعاء 21 يناير الجاري، على وقع حادث خطير تمثل في محاولة ثلاثة أشخاص غرباء اقتحام مدرسة ابن خلدون الابتدائية، التابعة للمديرية الإقليمية بالخميسات، وهم في حالة غير طبيعية ويحملون أسلحة بيضاء، ما خلف حالة من الهلع وسط التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وحسب ما أفاد به مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب في بيان له، فإن المشتبه فيهم حاولوا في البداية ولوج محيط المؤسسة في حالة هستيرية، قبل أن يتدخل حارس المدرسة لمنعهم، غير أنهم اعتدوا عليه بسكين وأصابوه على مستوى اليد، ثم اقتحموا المؤسسة بالقوة، مطاردين أستاذ مادة الرياضيات “س.ز” داخل فضاء المدرسة، في مشهد صادم تابعته الأطر التربوية والتلاميذ بذهول وخوف شديدين.
وأضاف البيان أن الأستاذ المذكور تعرض للترهيب والتهديد، قبل أن يطلب النجدة من المصالح الأمنية التي حضرت إلى عين المكان، غير أن المعتدين تمكنوا من الفرار إلى وجهة مجهولة، ما زاد من مخاوف العاملين بالمؤسسة وأولياء التلاميذ بشأن تكرار مثل هذه الاعتداءات.
واعتبر مركز عدالة أن اقتحام أشخاص غرباء لمؤسسة تعليمية في واضحة النهار وهم مدججون بأسلحة بيضاء يشكل فعلاً إجرامياً بالغ الخطورة، لما له من آثار نفسية واجتماعية خطيرة على التلاميذ والأطر، ولما يمثله من تهديد مباشر لأمن وسلامة الفضاءات التعليمية.
ودعا المركز المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالخميسات إلى إحداث آليات لمواكبة الأطر والتلاميذ نفسياً واجتماعياً، مطالباً الجهات الأمنية بمدينة تيفلت بتكثيف المقاربة الاستباقية حول المؤسسات التعليمية، واعتماد إجراءات حازمة للتصدي لمظاهر العنف وحماية رجال ونساء التعليم والتلاميذ أثناء أداء واجبهم الدراسي والمهني.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية أمن المؤسسات التعليمية وضرورة تعزيز المراقبة والحراسة، حفاظاً على حرمة المدرسة وضماناً لبيئة تربوية آمنة ومستقرة.















