احتضنت مدينة تمارة، نهاية الأسبوع الجاري، فعاليات نهائيات الدوري الرمضاني الأول للعبة الدومينو لفائدة التلميذات والتلاميذ المكفوفين وضعاف البصر، وذلك يومي 7 و8 مارس 2026 بمعهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين، في مبادرة تربوية وترفيهية نظمتها المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح.

وجاء تنظيم هذه التظاهرة في إطار البرنامج التربوي والاجتماعي الذي تشرف عليه المنظمة لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة بصرية، بهدف تنمية قدراتهم الذهنية وتعزيز مهارات التفكير والتركيز لديهم، إلى جانب ترسيخ قيم التنافس الشريف والتواصل والاندماج الاجتماعي عبر أنشطة رياضية وترفيهية هادفة.

وعرفت النهائيات مشاركة عدد من المتبارين الذين تأهلوا عن المراحل الإقصائية المحلية التي نظمتها مختلف الفروع والمعاهد التعليمية التابعة للمنظمة عبر جهات المملكة، تحت إشراف الأطر التربوية والإدارية، في إطار دينامية تهدف إلى تشجيع الأنشطة الموازية باعتبارها رافعة أساسية لتنمية شخصية التلميذ المكفوف وصقل مهاراته.

وانطلقت فعاليات المرحلة النهائية باستقبال الوفود المشاركة وتنظيم اجتماع تقني تم خلاله تقديم القوانين المنظمة للمنافسة وضبط الجوانب التقنية للدوري، قبل انطلاق المباريات في أجواء تنافسية إيجابية طبعتها روح الأخوة والتضامن بين المشاركين.
وامتدت المنافسات على مدى يومين، حيث شهدت مباريات قوية عكست مستوى مهارياً متميزاً لدى المتبارين، إلى أن أسفرت المباريات النهائية، التي جرت يوم الأحد 8 مارس، عن تتويج الفائزين في أجواء احتفالية مميزة، اختتمت بتوزيع الجوائز والشواهد التقديرية على المتوجين تحفيزاً لهم وتشجيعاً على مواصلة تطوير قدراتهم ومواهبهم في هذا النوع الرياضي الذهني.

وأكدت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في بلاغ لها أن تنظيم هذا الدوري الرمضاني يندرج ضمن رؤيتها الرامية إلى توفير فضاءات تربوية وثقافية ورياضية ملائمة لفائدة التلميذات والتلاميذ المكفوفين وضعاف البصر، بما يسهم في تعزيز ثقتهم في قدراتهم وتنمية مهاراتهم الذهنية والاجتماعية.
كما شكل هذا الموعد مناسبة للتأكيد على أهمية الأنشطة الموازية في المسار التربوي للأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، باعتبارها وسيلة فعالة لترسيخ قيم المشاركة والتفاعل الاجتماعي وإبراز الطاقات الكامنة لدى هذه الفئة.
وفي ختام هذه التظاهرة، نوهت المنظمة بالروح الرياضية التي أبان عنها المشاركون، كما أشادت بالدور الإيجابي للمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث، مؤكدة أن هذه المبادرة تشكل خطوة إضافية في مسار تطوير البرامج التربوية والاجتماعية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة بصرية بالمغرب.















