كشف التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة لعام 2025 عن تسجيل مستويات غير مسبوقة من الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في مناطق النزاع عبر العالم، مؤكداً أن الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل كانت من بين أكثر المناطق التي شهدت انتهاكات موثقة خلال العام الماضي.
وأفاد التقرير بأن الأمم المتحدة تحققت من وقوع 12 ألفاً و445 انتهاكاً جسيماً استهدفت 5663 طفلاً في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينهم 5649 طفلاً فلسطينياً و14 طفلاً إسرائيلياً.
وسجل التقرير وقوع آلاف الانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، مشيراً إلى أن الأرقام الموثقة لا تعكس الحجم الكامل للانتهاكات بسبب صعوبات الوصول إلى عدد من المناطق، خاصة داخل قطاع غزة.
وأكدت الأمم المتحدة استمرار إدراج القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية على “قائمة العار” الخاصة بالأطراف المسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال في النزاعات المسلحة، وذلك للسنة الثانية على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن عمليات القتل والتشويه ظلت من أبرز الانتهاكات المسجلة، حيث وثقت الأمم المتحدة عالمياً مقتل 6266 طفلاً وتشويه 7958 آخرين خلال سنة 2025، بزيادة بلغت نحو 35 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
كما وثق التقرير احتجاز 981 طفلاً فلسطينياً، بينهم 978 طفلاً من طرف القوات الإسرائيلية، إضافة إلى تلقي الأمم المتحدة شهادات من عشرات الأطفال الذين أفادوا بتعرضهم للعنف الجسدي وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
وعلى المستوى العالمي، سجل التقرير 38 ألفاً و558 انتهاكاً جسيماً بحق الأطفال خلال سنة 2025، وهو أعلى رقم يتم توثيقه منذ إنشاء آلية الأمم المتحدة لرصد الانتهاكات ضد الأطفال في مناطق النزاع قبل ثلاثة عقود.
واعتبرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة أن سنة 2025 شكلت واحدة من أكثر الفترات قتامة في مجال حماية الأطفال، داعية جميع أطراف النزاعات إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان الحماية الخاصة للأطفال في مناطق الحروب والنزاعات المسلحة.















