شنّ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ”الدولة العميقة”، متهماً جهات نافذة بالسعي إلى إضعاف الأحزاب السياسية الجادة والتحكم في الحياة السياسية بالمغرب لخدمة مصالحها.
وقال بنكيران، خلال ندوة صحافية عقدها بمقر الحزب، إن “هناك أعداء يريدون القضاء على العدالة والتنمية وعلى العمل السياسي عموماً، لأنهم يستفيدون من استمرار التحكم ويتصرفون في شؤون الدولة كما يحلو لهم”.
واعتبر أن تشويه صورة الأحزاب وتنفير المواطنين من السياسة أصبح “واقعاً يومياً”، عبر تعميم فكرة أن جميع الأحزاب متشابهة، وهو ما أدى، بحسبه، إلى إضعاف الثقة في العمل السياسي.
وانتقد بنكيران ما وصفه بمحاولات إزاحة الأحزاب الوطنية والمستقلة من المشهد، مؤكداً أن “المعركة ضد الأحزاب الجادة مستمرة منذ الاستقلال”، قبل أن يضيف أن بعض الجهات لا تفسح المجال لهذه الأحزاب إلا في الظروف الصعبة.
كما هاجم ممارسات بيع التزكيات والبحث عن الريع والصفقات داخل العمل السياسي، معتبراً أن السياسة ليست “تجارة أو لعباً”، بل مسؤولية لتقويم الاختلالات والدفاع عن المصلحة العامة.
وفي المقابل، شدد بنكيران على أن حزبه لا ينازع المؤسسة الملكية، مؤكداً أن المغرب قائم على مؤسسات، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية التي وصفها بـ”المحترمة”.
كما دعا الهيئات التي ترفض العمل داخل المؤسسات إلى تقديم بدائل واقعية بدل الدعوة إلى الثورة، معتبراً أن استقرار المغرب يقوم على الإصلاح التدريجي رغم استمرار مظاهر الفساد والريع.
وأكد الأمين العام للبيجيدي أن الحزب سيظل منفتحاً على الكفاءات والشخصيات الوطنية من خارج مرجعيته الفكرية، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشيراً إلى أن الهجمات التي يتعرض لها الحزب تحولت إلى “حملة انتخابية سابقة لأوانها” لصالحه.















