تشهد الأسواق العالمية تراجعًا ملحوظًا في أسعار النفط، حيث انخفض خام برنت إلى حوالي 66 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس إلى قرابة 63 دولارًا، وسط ضبابية اقتصادية و توترات جيوسياسية. إلا أن في المغرب، ما تزال أسعار المحروقات مرتفعة، دون انعكاس واضح لهذا الهبوط العالمي.
يرجع هذا الفارق إلى اعتماد المغرب شبه الكامل على استيراد المنتجات المكررة منذ توقف مصفاة “سامير” سنة 2015، الشيء الذي يضيف تكاليف النقل والتأمين وهوامش التوزيع. كما أن تحرير أسعار المحروقات جعلها خاضعة لتقلبات السوق العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
تؤكد تقارير مجلس المنافسة أن تخفيض الأسعار في الأسواق الدولية لا يصل إلى المستهلك المغربي بالوتيرة نفسها التي تُمرَّر بها الزيادات، في ظل تأثير الضرائب والرسوم على السعر النهائي.
وبينما تتوقع وكالات الطاقة استمرار الضغط النزولي على النفط عالميًا خلال الأشهر المقبلة، يرى مراقبون أن انعكاس ذلك على السوق المغربية سيظل محدودًا ما لم تُراجع آليات التسعير أو تُعَد هيكلة قطاع التكرير لضمان استجابة أسرع لانخفاضات الأسعار.















