الرباط – عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استمرار التضييق على حرية الصحافة واستهداف الصحفيين المستقلين، وفي مقدمتهم الصحفي حميد المهدوي،
الذي يمثل يوم الاثنين المقبل أمام محكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية حكم ابتدائي وصفته الرابطة بـ”القاسي وغير المنصف”، صدر ضده إثر شكاية تقدم بها وزير العدل المغربي، على خلفية تصريحات اعتبرتها الرابطة تندرج في إطار حرية التعبير والنقد المشروع.
وفي بيان توصلت به وسائل الإعلام، أكدت الرابطة أن لجوء مسؤول حكومي إلى القضاء لمقاضاة صحفي بسبب آرائه يمثل تهديداً لمبدأ توازن السلط وحرية الصحافة، مشددة على أن مثل هذه الخطوات تمس بجوهر الحق في التعبير الحر وتؤثر سلباً على مناخ الثقة بالمؤسسات.
وجددت الرابطة تأكيدها على ما يلي:
تضامنها المطلق مع الصحفي حميد المهدوي، الذي يتعرض لمتابعة قضائية بسبب مواقفه الجريئة والمستقلة.
رفضها للحكم الابتدائي الصادر بحقه، معتبرة إياه منافياً للضمانات الدستورية والمواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة.
دعوتها محكمة الاستئناف إلى تصحيح مسار العدالة، من خلال إصدار حكم منصف يحترم مبادئ حرية الرأي والتعبير.
مناشدتها الهيئات الحقوقية والإعلامية والنقابية لحضور جلسة المحاكمة ودعم نضال الصحفيين من أجل إعلام حر ومستقل.
تشديدها على أن حرية الصحافة ركيزة أساسية لدولة القانون والديمقراطية، وأن ملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم تقوض المسار الحقوقي والمؤسساتي في البلاد.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن قضية المهدوي تشكل اختباراً حقيقياً لاستقلالية القضاء المغربي ومدى التزام الدولة بتعهداتها الحقوقية الدولية، داعية إلى وضع حد لكافة أشكال المتابعة الانتقامية ضد الصحفيين.















