قدمت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، مجموعة من 46 تعديلاً على مشروع قانون مالية سنة 2026. وتركز هذه التعديلات على تعزيز العدالة الاجتماعية والجبائية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والدفاع عن الإنتاج الوطني، مع الدعوة إلى وقف تبديد الموارد العمومية وإعادة توجيهها نحو القطاعات الاجتماعية الأساسية.
وشملت مقترحات التامني فرض ضريبة على الثروة وعلى الإرث الكبير، معتبرة أن ذلك من شأنه الحد من تراكم الثروات في يد فئات محدودة، وإعادة توزيع الموارد بشكل أكثر إنصافاً. كما دعت إلى إلغاء الإعفاءات غير المبررة التي تستفيد منها بعض القطاعات، والتي ترى أنها تمثل شكلاً من أشكال الهدر المالي.
وفي الجانب الجبائي، طالبت التامني بفرض رسوم جمركية حمائية بنسبة 22% على كل المنتجات الفلاحية المستوردة التي لها بديل محلي كافٍ، دعماً للفلاح والمنتوج الوطني. في المقابل، اقترحت إعفاء الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية الموجهة للقطاع العام من الرسوم الجمركية لضمان توفير الدواء بشكل دائم ومجاني في المستشفيات العمومية، وإنهاء ظاهرة انقطاع الأدوية.
كما دعت إلى الإبقاء على ضريبة مخفضة بنسبة 2.5% على الثلاجات والغسالات وبعض الأجهزة المنزلية، نظراً لعدم كفاية الإنتاج الوطني في هذا المجال، ما من شأنه المساهمة في استقرار الأسعار.
وشملت التعديلات أيضاً فرض ضريبة كربون تصاعدية على الشركات الصناعية الكبرى الملوثة للبيئة وفقاً لمبدأ “الملوث يؤدي الكلفة”. كما دعت إلى وقف الإعفاءات الجبائية للشركات الرياضية باعتبار أن القطاع أصبح مجالاً للاستثمار الخاص، وليس خدمة اجتماعية تستدعي الدعم العمومي.
وفي ما يتعلق بتدبير المال العام، طالبت التامني بمنع ترحيل فوائض الحسابات الخصوصية إلى السنوات المقبلة، وإلزام المؤسسات بإرجاعها إلى الميزانية العامة، تعزيزاً للشفافية والرقابة البرلمانية.
أما على مستوى توزيع المناصب والموارد، فقد انتقدت التوجه الحالي الذي “يُرسّخ المقاربة الأمنية أكثر من بناء دولة الخدمات”. واقترحت تخفيض ميزانية التسيير الخاصة بوزارة الداخلية بـ 20%، مقابل رفع ميزانيات قطاعات الصحة والتعليم والعدل، من خلال:
زيادة ميزانية وزارة الصحة بـ 50%
توسيع الاستثمار في المدارس والجامعات وتجهيزها
تحسين أوضاع رجال ونساء التعليم
رفع ميزانية وزارة العدل بـ 25%
كما طالبت بفرض مساهمة خاصة على الزراعات المستهلكة للمياه في المناطق التي تعاني من ندرة حادة، مع التأكيد أن الماء والكهرباء خدمات أساسية لا ينبغي إخضاع استهلاكها الأساسي لأي ضريبة إضافية تثقل الأسر محدودة الدخل.















