شهد المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، اليوم الأربعاء، اعتصاما احتجاجيا خاضه ممرضان أمام إدارة المؤسسة، احتجاجا على ما وصفاه باختلالات مهنية وتنظيمية وتقنية، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من افتتاح هذا المرفق الصحي الذي يعول عليه لتعزيز العرض الصحي بالجهة.

ويأتي هذا الاحتجاج، الذي يخوضه محمد أشرف الحيسن، الحارس العام بالمستشفى، ورضوان القليعي، الممرض بقسم المستعجلات، في ظل تصاعد حالة الاحتقان داخل المؤسسة، بسبب ما يعتبره مهنيون نقصا في الموارد البشرية والتجهيزات، إلى جانب أعطاب تقنية طالت مرافق وأجهزة أساسية.
وأكد المحتجون أن الإدارة لم تتفاعل مع مراسلات وتنبيهات سابقة بشأن تزايد الضغط المهني والاكتظاظ، مقابل محدودية الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية، وهو ما انعكس، بحسبهم، على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأشار المعتصمون إلى تسجيل أعطاب في تجهيزات حيوية، من بينها جهاز السكانير وبعض المصاعد، فضلا عن خصاص في أجهزة التنفس الاصطناعي داخل مركب العمليات، إضافة إلى الاعتماد على معدات منقولة من المستشفى الإقليمي سانية الرمل، رغم قدمها وعدم ملاءمتها للمؤسسة الجديدة.
كما طالب المحتجون بتدخل عاجل من وزارة الصحة والمسؤولين الجهويين والإقليميين لفتح حوار جاد، وتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وعلى رأسها مستحقات الحراسة والمداومة والإلزامية، ومتأخرات الترقية، مؤكدين أن عددا من مهنيي الصحة لم يتوصلوا بمستحقاتهم منذ نحو سنة.
ويعيد هذا الاعتصام، الذي يأتي بعد فترة وجيزة من افتتاح المستشفى، طرح تساؤلات حول جاهزية هذه المنشأة الصحية الجديدة، ومدى توفرها على الشروط التقنية والبشرية الكفيلة بضمان خدمات صحية في مستوى انتظارات ساكنة تطوان، في انتظار توضيحات رسمية من إدارة المستشفى والجهات الصحية المختصة.















