أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن إعفاء محمد بنعلي، رئيس المجلس العلمي المحلي بفكيك، من منصبه، في قرار أثار موجة من الجدل الواسع والتضامن الشعبي، خاصة وأن هذا القرار جاء بدون تعليل رسمي.
إذ نشر بنعلي قرار الإعفاء عبر صفحته بفيسبوك، مؤكداً أن اللجنة التي زارت المجلس قبل شهرين سجلت ملاحظات حول عدم انتظام حضوره، وهو ما أقر به، لكنه ألمح إلى وجود أسباب أخرى قائلاً إن إعفاءه هو “انتقال من حركة مقيّدة إلى حركة لا قيود فيها”.
قرار الإعفاء تزامن مع تدوينات قوية نشرها بنعلي حول العدوان الإسرائيلي على غزة، انتقد فيها صمت العلماء والحكام إزاء المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
هذا الربط بين الإعفاء وتدوينات بنعلي جعل العديد من الفاعلين يعتبرون القرار انتقاماً من مواقفه السياسية.
عدد من العلماء والفاعلين، من بينهم أحمد الريسوني، هاجموا القرار بشدة، واعتبروه تجسيداً “للاستبداد الإداري”، فيما وصف الريسوني وزارة الأوقاف بأنها “رمز التخلف السحيق”.
بالمقابل، دعا عبد الإله بنكيران إلى التعامل مع الموضوع بقدر من التعقل، منتقداً بعض العبارات التي وظفها الريسوني في وصف الوزارة، رغم تأكيده على أن قرار الإعفاء كان يجب أن يكون معللاً.
في ظل صمت الوزارة، تتواصل ردود الأفعال المطالبة بإعادة النظر في هذا القرار الذي اعتبره كثيرون مساً بحرية التعبير واستقلالية العلماء، خاصة وأن محمد بنعلي لم يعبر عن آرائه في إطار رسمي، بل من خلال صفحته الشخصية.
وبينما تزداد حملة التضامن اتساعاً، يبقى السؤال معلقاً هل يتعلق الأمر بقرار إداري معزول، أم أننا أمام تضييق متزايد على أصوات العلماء في قضايا الأمة الكبرى؟















