أثار قرار إزالة مركز الفحص التقني للسيارات الواقع بحي المحيط في الرباط جدلاً واسعاً، حيث تباينت الآراء بين مؤيد يرى في هذه الخطوة فرصة لتطوير المنطقة وتحسين البنية التحتية، ومعارض يرى فيها إجحافاً بحق السكان وتهجيراً لخدمة حيوية إلى خارج المدينة.
من دوافع القرار: تحسين الصورة الحضرية وتسهيل حركة المرور
يأتي قرار الإزالة في إطار الرغبة في تحسين الصورة الحضرية للحي الذي يعتبر من أعرق أحياء العاصمة.
لطالما شكل المركز نقطة تجمع للسيارات، مما كان يتسبب في ازدحام مروري ملحوظ، خاصة في أوقات الذروة.
وبحسب المسؤولين، فإن إزالة المركز ستتيح الفرصة لإعادة تهيئة المنطقة وتوسيع الشوارع، وهو ما سيسهم في انسيابية حركة المرور وتخفيف الضغط على الشبكة الطرقية المحلية.
كما أن إخلاء هذه المساحة سيفتح المجال لإنجاز مشاريع تنموية أخرى تخدم سكان الحي، مثل إنشاء مساحات خضراء أو مرافق عامة.
تحفظات ومخاوف: عبء إضافي على المواطنين
من جهة أخرى، يرى المعارضون لهذا القرار أن إزالة المركز دون توفير بديل مناسب في موقع قريب سيشكل عبئاً إضافياً على المواطنين.
يعتبر المركز الحالي نقطة وصول سهلة لسكان أحياء المحيط، حسان، والمدينة العتيقة، فضلاً عن المناطق المجاورة.
إجبارهم على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مراكز فحص تقني أخرى خارج المدينة، مثل تلك الموجودة في تمارة أو سلا، سيزيد من التكاليف والوقت المستغرق لإتمام هذه الخدمة الإلزامية.
هذا التحفظ يأتي في ظل غياب خطة واضحة من قبل السلطات لتوفير بدائل فعالة ومتاحة لجميع المواطنين.
كان من الأجدى أن يسبق قرار الإزالة توفير بديل جاهز للعمل في موقع مناسب، يراعي الكثافة السكانية وسهولة الوصول.
إن التخطيط المسبق هو أساس أي قرار تنموي ناجح، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات أساسية وحيوية.














