أكد محمد وهبي، في أول تصريح له عقب تعيينه رسميا مدربا للمنتخب الوطني المغربي خلفا لوليد الركراكي، امتنانه للثقة التي وضعتها فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها فوزي لقجع لقيادة “أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة.
وقال وهبي: “أشكر الجامعة والسيد لقجع على الثقة التي وضعت فيّ لتحمل مسؤولية المنتخب الوطني”، مشددا على إدراكه لحجم الانتظارات المعلقة على المنتخب، ومؤكدا التزامه بالعمل الجاد والتواضع والتحلي بروح وطنية عالية.
وخلال حفل تقديمه، أعلن وهبي عن تعيين المدرب البرتغالي جواو سكارمنتو مساعدا أول له، دون الكشف عن باقي أعضاء الطاقم التقني أو تفاصيل ومدة العقد الذي يربطه بالجامعة، مكتفيا بالتأكيد أن “العقد الوحيد الذي يهمه هو التزامه المعنوي تجاه المغرب”.
وأوضح المدرب الجديد أن هدفه الأساسي يتمثل في مواصلة تطوير أداء المنتخب الوطني، معتبرا أن المرحلة المقبلة لا تتطلب “ثورة” بقدر ما تحتاج إلى استمرارية في العمل وتحسين الأداء.
كما شدد على أنه سيعتمد معيار الجاهزية في اختيار اللاعبين، في إشارة إلى الانتقادات التي طالت المدرب السابق وليد الركراكي بسبب استدعاء بعض اللاعبين غير الجاهزين في فترات سابقة.
وعبر وهبي أيضا عن امتنانه للركراكي على العمل الذي قدمه مع المنتخب الوطني، وذلك بعد أسابيع من الجدل الذي رافق نهاية مشواره مع “أسود الأطلس” عقب خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب السنغال في يناير الماضي.
وجاء تعيين وهبي (49 سنة) بعد تداول عدة أسماء في وسائل الإعلام المحلية لتولي المهمة، من بينها طارق السكتيوي والحسين عموتة والإسباني تشافي هيرنانديس. وكان السكتيوي المرشح الأبرز لدى شريحة واسعة من الجماهير، بالنظر إلى نجاحاته مع المنتخب المحلي وتتويجه بكأس إفريقيا للمحليين وكأس العرب سنة 2025، إضافة إلى إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024.
ولم يكن وهبي معروفا على نطاق واسع في المغرب قبل توليه تدريب منتخب أقل من 20 سنة في مارس 2022، لكنه اكتسب شهرة كبيرة بعد قيادته هذا المنتخب إلى نهائي كأس أمم إفريقيا للشباب، قبل أن يحقق إنجازا تاريخيا بالتتويج بكأس العالم لهذه الفئة في أكتوبر الماضي بالشيلي، وهو أول لقب عالمي في تاريخ كرة القدم المغربية.
ويتميز أسلوب وهبي بالانضباط الدفاعي والاعتماد على التحولات الهجومية السريعة، غير أن مهمته الجديدة تمثل أول تجربة له على رأس منتخب أول.
ويستعد المنتخب المغربي، المصنف ثامنا عالميا والأول إفريقيا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، لخوض منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، في وقت تستعد فيه المملكة أيضا للمشاركة في تنظيم مونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
.















